العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢٦ - فصل في موجبات سجود السهو و كيفيّته و أحكامه
لم يذكرها في محلّ التدارك، و أمّا النقيصة مع التدارك فلا توجب؛ و الزيادة أعمّ من أن تكون من الأجزاء الواجبة أو المستحبّة، كما إذا قنت في الركعة الاولى مثلًا أو في غير محلّه من الثانية، و مثل قوله: «بحول اللّه» في غير محلّه، لا مثل التكبير أو التسبيح، إلّا إذا صدق عليه الزيادة كما إذا كبّر بقصد تكبير الركوع في غير محلّه، فإنّ الظاهر صدق الزيادة عليه، كما أنّ قوله: «سمع اللّه لمن حمده» كذلك؛ و الحاصل: أنّ المدار على صدق الزيادة. و أمّا نقيصة المستحبّات فلا توجب، حتّى مثل القنوت و إن كان الأحوط عدم الترك في مثله إذا كان من عادته الإتيان به دائماً، و الأحوط عدم تركه [١] في الشكّ [٢] في الزيادة أو النقيصة.
مسألة ٢: يجب تكرّره بتكرّر الموجب، سواء كان من نوع واحد أو أنواع؛ و الكلام الواحد موجب واحد و إن طال؛ نعم، إن تذكّر ثمّ عاد، تكرّر. و الصيغ الثلاث للسلام موجب واحد و إن كان الأحوط التعدّد [٣]. و نقصان التسبيحات الأربع موجب واحد، بل و كذلك زيادتها و إن أتى بها ثلاث مرّات.
مسألة ٣: إذا سها عن سجدة واحدة من الركعة الاولى مثلًا و قام و قرأ الحمد و السورة و قنت و كبّر للركوع فتذكّر قبل أن يدخل في الركوع، وجب العود للتدارك، و عليه سجود السهو ستّ مرّات [٤]؛ مرّة لقوله: «بحول اللّه» و مرّة للقيام و مرّة للحمد و مرّة للسورة و مرّة للقنوت و مرّة لتكبير الركوع؛ و هكذا يتكرّر خمس مرّات لو ترك التشهّد و قام و أتى بالتسبيحات و الاستغفار بعدها و كبّر للركوع، فتذكّر.
مسألة ٤: لا يجب فيه تعيين السبب و لو مع التعدّد، كما أنّه لا يجب الترتيب فيه بترتيب
[١] الگلپايگاني: و الأقوى فيه الاستحباب
الامام الخميني: لا بأس بتركه
مكارم الشيرازي: يجوز ترك هذا الاحتياط في الأجزاء
[٢] الخوئي: و إن كان
الأظهر جوازه
[٣] الگلپايگاني: بل المتعيّن على مختاره أن يأتي بسجدتين؛ مرّةً
للاولى من حيث إنّها زيادة جزء من التشهّد و مرّة للأخيرتين من حيث السلام الواقع
في غير المحلّ
[٤] الامام الخميني: مرّ عدم الوجوب
الخوئي: على الأحوط فيه و فيما بعده، كما مرّ
مكارم الشيرازي: لا يبعد كفاية سجدتين مرّة واحدة، و كذا ما بعده