العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١١ - التاسع الأكل و الشرب الماحيان للصورة
[السابع: تعمّد البكاء]
السابع: تعمّد البكاء [١] المشتمل على الصوت، بل و غير المشتمل عليه [٢] على الأحوط لُامور الدنيا؛ و أمّا البكاء للخوف من اللّه و لُامور الآخرة فلا بأس به، بل هو من أفضل الأعمال. و الظاهر أنّ البكاء اضطراراً أيضاً مبطل؛ نعم، لا بأس به إذا كان سهواً [٣]، بل الأقوى عدم البأس به إذا كان لطلب أمر دنيويّ من اللّه، فيبكي تذلّلًا له تعالى ليقضي حاجته.
[الثامن: كلّ فعل ماحٍ لصورة الصلاة]
الثامن: كلّ فعل ماحٍ لصورة الصلاة، قليلًا كان أو كثيراً، كالوثبة [٤] و الرقص و التصفيق و نحو ذلك ممّا هو منافٍ [٥] للصلاة، و لا فرق بين العمد و السهو؛ و كذا السكوت الطويل الماحي؛ و أمّا الفعل القليل الغير الماحي، بل الكثير الغير الماحي فلا بأس به، مثل الإشارة باليد لبيان مطلب و قتل الحيّة و العقرب و حمل الطفل و ضمّه و إرضاعه عند بكائه و عدّ الركعات بالحصى و عدّ الاستغفار في الوتر بالسبحة و نحوها ممّا هو مذكور في النصوص. و أمّا الفعل الكثير أو السكوت الطويل المفوّت للموالاة، بمعنى المتابعة العرفيّة إذا لم يكن ماحياً للصورة، فسهوه لا يضرّ، و الأحوط [٦] الاجتناب عنه عمداً [٧].
[التاسع: الأكل و الشرب الماحيان للصورة]
التاسع: الأكل و الشرب [٨] الماحيان للصورة؛ فتبطل الصلاة بهما عمداً كانا أو سهواً، و الأحوط الاجتناب [٩] عمّا كان منهما مفوّتاً للموالاة العرفيّة عمداً؛ نعم، لا بأس بابتلاع بقايا
[١] الخوئي: على الأحوط
[٢] الامام الخميني: عدم إبطاله لا يخلو من قوّة
[٣] الگلپايگاني: إلّا أن يوجب الخروج عن صورة المصلّي
مكارم الشيرازي: و لم تمحُ صورة الصلاة
[٤] الامام الخميني: الميزان ما هو
الماحي للصورة عند المتشرّعة، و في إطلاق بعض الأمثلة مناقشة
[٥] الخوئي: في
تحقّق المنافاة في جميع مراتب المذكورات إشكال
[٦] الگلپايگاني: بل الأقوى
[٧]
مكارم الشيرازي: تقدّم منه في مبحث الموالاة أنّ المتابعة العرفيّة بين الأفعال
غير واجب، و هو ينافي ما ذكره هنا؛ و الحقّ عدم وجوبها ما لم يوجب محو اسم الصلاة
[٨] الامام الخميني: الأحوط الاجتناب منهما مطلقاً
[٩] الگلپايگاني: بل الأقوى
مكارم الشيرازي: بل الأقوى، لا من جهة الموالاة، بل من جهة منافاته للصلاة في ارتكاز أهل الشرع