العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٠ - الثاني الحدث الأكبر أو الأصغر
ذكره في ضمن قوله: «اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد [١]» لا يوجب تكرارها و إلّا لزم التسلسل.
مسألة ٣: الأحوط عدم الفصل [٢] الطويل بين ذكره و الصلاة عليه، بناءً على الوجوب، و كذا بناءً على الاستحباب في إدراك فضلها و امتثال الأمر الندبيّ؛ فلو ذكره أو سمعه في أثناء القراءة في الصلاة، لا يؤخّر إلى آخرها، إلّا إذا كان في أواخرها.
مسألة ٤: لا يعتبر كيفيّة خاصّة في الصلاة، بل يكفي في الصلاة عليه كلّ ما يدلّ عليها، مثل «صلّى اللّه عليه» و «اللّهم صلّ عليه» و الأولى ضمّ الآل إليه.
مسألة ٥: إذا كتب اسمه صلى الله عليه و آله يستحبّ أن يكتب الصلاة عليه.
مسألة ٦: إذا تذكّره بقلبه، فالأولى أن يصلّي عليه، لاحتمال شمول قوله عليه السلام: كلّما ذكرته الخ، لكنّ الظاهر إرادة الذكر اللسانيّ دون القلبيّ.
مسألة ٧: يستحبّ عند ذكر سائر الأنبياء و الأئمّة: أيضاً ذلك؛ نعم، إذا أراد أن يصلّي على الأنبياء، أوّلًا يصلّي على النبيّ و آله صلى الله عليه و آله ثمّ عليهم، إلّا في ذكر إبراهيم عليه السلام؛ ففي الخبر عن معاوية [٣] بن عمّار قال: ذكرت عند أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام بعض الأنبياء فصلّيت عليه، فقال عليه السلام: «إذا ذكر أحد من الأنبياء فابدأ بالصلاة على محمّد و آله ثمّ عليه».
[فصل في مبطلات الصلاة]
فصل في مبطلات الصلاة و هي امور:
[أحدها: فقد بعض الشرائط في أثناء الصلاة]
أحدها: فقد بعض الشرائط في أثناء الصلاة، كالستر و إباحة المكان [٤] و اللباس و نحو ذلك، ممّا مرّ في المسائل المتقدّمة.
[الثاني: الحدث الأكبر أو الأصغر]
الثاني: الحدث الأكبر أو الأصغر، فإنّه مبطل أينما وقع فيها و لو قبل الآخر بحرف، من غير فرق بين أن يكون عمداً أو سهواً أو اضطراراً، عدا ما مرّ في حكم المسلوس و المبطون
[١] مكارم الشيرازي: و كذا في ضمن قوله: أشهد أنّ محمّداً عبده و رسوله
[٢] مكارم الشيرازي: بل الأقوى الفوريّة العرفيّة، لما ذكرنا في محلّه من ظهور الأمر في الفور
[٣] مكارم الشيرازي: و هذا الخبر لا يدلّ على تمام مطلوبه
[٤] مكارم الشيرازي: مرّ الكلام فيه في مبحثه، و كذا اللباس