العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٩ - فصل في التسليم
مسألة ٢: لا يشترط فيه نيّة الخروج من الصلاة، بل هو مخرجٌ قهراً و إن قصد عدم الخروج، لكنّ الأحوط عدم قصد عدم الخروج، بل لو قصد ذلك فالأحوط إعادة الصلاة.
مسألة ٣: يجب تعلّم السلام على نحو ما مرّ في التشهّد، و قبله يجب متابعة الملقّن إن كان، و إلّا اكتفى [١] بالترجمة [٢]، و إن عجز فبالقلب ينويه مع الإشارة باليد على الأحوط [٣]، و الأخرس يخطر ألفاظه بالبال و يشير إليها باليد أو غيرها.
مسألة ٤: يستحبّ التورّك في الجلوس حاله على نحو ما مرّ، و وضع اليدين على الفخذين. و يكره الإقعاء [٤].
مسألة ٥: الأحوط أن لا يقصد [٥] بالتسليم التحيّة حقيقة [٦]، بأن يقصد السلام على الإمام أو المأمومين أو الملكين؛ نعم، لا بأس بإخطار ذلك بالبال، فالمنفرد يخطر بباله الملكين الكاتبين حين السلام الثاني [٧]، و الإمام يخطرهما مع المأمومين، و المأموم يخطرهم مع الإمام، و في «السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين» يخطر بباله الأنبياء و الأئمّة و الحفظة [٨].
مسألة ٦: يستحبّ [٩] للمنفرد [١٠] و الإمام الإيماء بالتسليم الأخير إلى يمينه بمؤخّر عينه أو
[١] الامام الخميني: على الأحوط
[٢] الخوئي: وجوب الترجمة مبنيّ على الاحتياط
مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٣] مكارم الشيرازي: النيّة بالقلب و الإشارة غير
لازمين على غير الأخرس؛ و أمّا الأخرس فيشير إليه بما هو معموله عند النطق و ينوي
بقلبه، لأنّه يعدّ ميسوراً بالنسبة إليه دون غيره
[٤] مكارم الشيرازي: بل قد عرفت
الإشكال فيه
[٥] الامام الخميني: و كذا لا يجرّده عن التحيّة، بل يأتي به بقصد ما
هو المطلوب شرعاً و لو ارتكازاً، كما هو المتعارف عند عامّة المكلّفين
مكارم الشيرازي: بل الأقوى وجوب قصد التحيّة إجمالًا. و العجب ممّن قال بعدمه،
بل أوجب عدم القصد؛ فهل يكون السلام أو غيره من أجزاء الصلاة ألفاظاً بلا معنى أو
مجرّد لقلقة اللسان؟! كلّا، بل يراد منها معانيها و لو إجمالًا، فإنّ الألفاظ
أمارات للمعاني
[٦] الخوئي: لا يبعد الجواز إذا قصد به تحيّة المقصودين بها
واقعاً
[٧] مكارم الشيرازي: بل و المؤمنين أيضاً
[٨] مكارم الشيرازي: و جميع
المؤمنين
[٩] الامام الخميني: الأولى الإتيان بالكيفيّة المذكورة رجاءً
[١٠]
مكارم الشيرازي: الأظهر من روايات الباب أنّ المنفرد يسلّم تجاه القبلة، و كذا
الإمام؛ و أمّا المأموم يسلّم تسليمين إلى جانبين إن كان على جانبيه بعض المؤمنين