العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥ - الأوّل و الثاني البول و الغائط من الحيوان الّذي لا يؤكل لحمه
مسألة ٣: إذا لم يعلم كون حيوان معيّن أنّه مأكول اللحم أو لا، لا يحكم بنجاسة بوله و روثه و إن كان لا يجوز [١] أكل لحمه بمقتضى الأصل [٢]؛ و كذا إذا لم يعلم أنّ له دماً سائلًا [٣] أم لا؛ كما أنّه إذا شكّ في شيء أنّه من فضلة حلال اللحم أو حرامه، أو شكّ في أنّه من الحيوان الفلاني حتّى يكون نجساً أو من الفلاني حتّى يكون طاهراً؛ كما إذا رأى شيئاً لا يدري أنّه بعرة فأر أو بعرة خُنفساء، ففي جميع هذه الصور يبني على طهارته.
مسألة ٤: لا يحكم بنجاسة فضلة الحيّة، لعدم العلم بأنّ دمها سائل [٤]؛ نعم، حُكي عن بعض السادة أنّ دمها سائل، و يمكن اختلاف الحيّات في ذلك. و كذا لا يحكم بنجاسة فضلة التمساح [٥]، للشكّ المذكور، و إن حُكي عن الشهيد أنّ جميع الحيوانات البحريّة ليس لها دم سائل إلّا التمساح، لكنّه غير معلوم، و الكليّة المذكورة أيضاً غير معلومة.
[١] الامام الخميني: الأقوى حليّة الأكل مع العلم بقابليّته للتذكية، و مع الشكّ فيها لا يُترك الاحتياط و إن كانتالحليّة لا تخلو من وجه
الگلپايگاني:
كما إذا شكّ في قبول تذكيته أيضاً، و إلّا فيحلّ لحمه أيضاً بالأصل؛ نعم، في
الشبهة الحكميّة يحتاط العاميّ أو يرجع إلى المجتهد
[٢] الخوئي: لا أصل في المقام
يقتضي الحرمة؛ أمّا مع العلم بقبول الحيوان للتذكية فالأمر ظاهر؛ و أمّا مع الشكّ
فيه فلأنّ المرجع حينئذٍ هو عموم ما دلّ على قبول كلّ حيوان للتذكية إذا كانت
الشبهة حكميّة، و استصحاب عدم كون الحيوان المشكوك فيه من العناوين الخارجة إذا
كانت الشبهة موضوعيّة
مكارم
الشيرازي: و هو أصالة عدم التذكية فيما إذا شكّ في قبوله للتذكية؛ أمّا إذا علم
بقبوله لها، فأصالة الحلّ محكّم و لكن في النفس من أصالة الحلّ في المقام شيء،
لاحتمال انصرافها عمّا كان غالب أنواعها محرّمة، فحينئذٍ ينقلب الأصل؛ فتأمّل. و
كذا الكلام في الشبهات الموضوعيّة، فالأحوط الاجتناب مطلقاً
[٣] الامام الخميني:
مع العلم بكونه ذا لحم، الأحوط الأولى الاجتناب؛ و أمّا مع الشكّ فيه أيضاً لا
يحكم بنجاسة بوله
مكارم
الشيرازي: قد عرفت أنّه لا دليل على اعتبار سيلان الدم؛ فراجع
[٤] مكارم
الشيرازي: قد عرفت الإشكال في اعتبار سيلان الدم، و لكنّ الظاهر طهارة فضلة الحيّة
و غيرها ممّا ليس له دم سائل، لعدم الدليل؛ هذا في الفضلة، لا البول، فإنّه نجس
مطلقاً من محرّم اللحم غير الطير
[٥] الگلپايگاني: قد مرّ الاحتياط في مثله