العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢١ - فصل في النيّة
إليها [١] مع عدم تجاوز محلّ العدول، كما إذا دخل في الظهر أو العصر فتذكّر ترك الصبح القضائيّ السابق على الظهر و العصر؛ و أمّا إذا تجاوز، أتمّ ما بيده على الأحوط و يأتي بالسابقة و يعيد اللاحقة [٢]، كما مرّ في الأدائيّتين؛ و كذا لو دخل في العصر فذكر ترك الظهر السابقة، فإنّه يعدل.
الثالث: إذا دخل في الحاضرة فذكر أنّ عليه قضاء، فإنّه يجوز له أن يعدل إلى القضاء إذا لم يتجاوز محلّ العدول. و العدول في هذه الصورة على وجه الجواز [٣]، بل الاستحباب [٤]، بخلاف الصورتين الأوّلتين فإنّه على وجه الوجوب [٥].
الرابع: العدول من الفريضة إلى النافلة يوم الجمعة لمن نسي قراءة الجمعة و قرأ سورة اخرى، من التوحيد أو غيرها و بلغ النصف أو تجاوز [٦]؛ و أمّا إذا لم يبلغ النصف فله أن يعدل عن تلك السورة [٧] و لو كانت هي التوحيد، إلى سورة الجمعة فيقطعها و يستأنف سورة الجمعة.
الخامس: العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة إذا دخل فيها و اقيمت الجماعة و خاف السبق [٨]، بشرط عدم تجاوز محلّ العدول بأن دخل في ركوع الركعة الثالثة.
السادس [٩]: العدول من الجماعة إلى الانفراد، لعذر أو مطلقاً [١٠]، كما هو الأقوى [١١].
[١] مكارم الشيرازي: في خصوص المترتّبتين كالظهرين و العشاءين؛ و أمّا في غيرها فلا دليل على جواز العدول
[٢] الخوئي: على الأحوط؛ و الأظهر عدم وجوبها في غير المترتّبتين في أنفسهما
[٣] مكارم الشيرازي: بناءً على القول بعدم المضايقة و عدم ترتّب الحاضرة على الفائتة؛ و سيأتي الكلام فيهما و في المترتّبتين و أنّه لا يجب الترتيب إلّا فيهما
[٤] الامام الخميني: في استحباب العدول مع خوف فوت وقت فضيلة ما بيده تأمّل، بل عدمه لا يخلو من قوّة
[٥] الامام الخميني: في غير المترتّبتين من القضائيّتين مبنيّ على الاحتياط و إن لا يخلو الوجوب من وجه
الخوئي: الحكم بالوجوب في الصورة الثانية مبنيّ على القول بوجوب الترتيب
[٦]
الخوئي: ما ذكره هو الأحوط؛ و الأظهر جواز العدول إلى النافلة أو إلى سورة الجمعة
مطلقاً
[٧] مكارم الشيرازي: يأتي إن شاء اللّه تعالى في أحكام القراءة
[٨]
الخوئي: بل مع عدم الخوف أيضاً على الأظهر
[٩] الامام الخميني: هذا و ما بعده ليس
من أقسام المَقسَم المذكور، إلّا على بعض المباني الفاسدة، لكن لا في جميعها
[١٠]
الگلپايگاني: في غير موارد العذر إشكال، و يأتي في محلّه إن شاء اللّه تعالى
[١١]
الخوئي: إذا لم يكن ناوياً له من أوّل الأمر
مكارم الشيرازي: مشكل، كما سيأتي الكلام فيه في باب الجماعة