العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٠ - فصل في النيّة
إليها؛ و هو مشكل [١]، فالأحوط الإتمام [٢] و الإعادة [٣]؛ نعم، لو رأى نفسه في صلاة معيّنة و شكّ في أنّه من الأوّل نواها أو نوى غيرها، بنى على أنّه [٤] نواها [٥] و إن لم يكن ممّا قام إليه، لأنّه يرجع إلى الشكّ بعد تجاوز المحلّ.
مسألة ٢٠: لا يجوز العدول من صلاة إلى اخرى، إلّا في موارد خاصّة:
أحدها: في الصلاتين المرتّبتين كالظهرين و العشاءين إذا دخل في الثانية قبل الاولى، عدل إليها بعد التذكّر في الأثناء إذا لم يتجاوز محلّ العدول؛ و أمّا إذا تجاوز، كما إذا دخل في ركوع الرابعة من العشاء فتذكّر ترك المغرب، فإنّه لا يجوز العدول لعدم بقاء محلّه، فيتمّها عشاء [٦] ثمّ يصلّي المغرب و يعيد العشاء [٧] أيضاً احتياطاً؛ و أمّا إذا دخل في قيام الرابعة و لم يركع بعد، فالظاهر بقاء محلّ العدول [٨]، فيهدم القيام و يتمّها بنيّة المغرب.
الثاني: إذا كان عليه صلاتان أو أزيد قضاءً فشرع في اللاحقة قبل السابقة، يعدل
[١] الامام الخميني: بل ممنوع. و للمسألة صور كثيرة؛ و الأقوى فيما إذا لم يصلّ العصر أو شكّ في إتيانه و كان في الوقت المشترك العدول إلى الظهر، و كذا في الوقت المختصّ بالعصر إذا كان الوقت واسعاً لإتيان بقيّة الظهر و إدراك ركعة من العصر، و مع عدم السعة فإن كان واسعاً لإدراك ركعة من العصر ترك ما في يده و صلّى العصر و يقضي الظهر مع العلم بعدم الإتيان، و مع الشكّ لا يعتني به على الأقوى، و الأحوط القضاء، و مع عدم السعة لإدراك ركعة أيضاً فالأحوط إتمامه عصراً و قضاء الظهر و العصر خارج الوقت مع العلم بعدم إتيان الظهر، و إلّا فيقضي العصر و الأحوط قضاء الظهر أيضاً، و لا يبعد جواز رفع اليد عمّا بيده في هذه الصورة و قضاؤهما في صورة العلم بتركهما و قضاء العصر فقط مع الشكّ في إتيانهما، و الأحوط قضاء الظهر أيضاً
[٢] الگلپايگاني: لكن في موارد العدول يعدل بلا إعادة، كما في المثال مع اشتغال ذمّته بالظهر أيضاً
[٣] الخوئي: هذا في غير المترتّبتين؛ و أمّا فيهما فلو لم يكن آتياً بالاولى جعل ما في يده الاولى و صحّت بلا إشكال
مكارم الشيرازي: إلّا إذا علم بعدم إتيانه بالظهر أو شكّ فيه، فإنّه ينوي به
الظهر و لا تجب الإعادة
[٤] الگلپايگاني: مشكل، و الأحوط إلحاقها بالصورة الاولى
[٥] مكارم الشيرازي: و هو مشكل جدّاً؛ و التمسّك بقاعدة التجاوز هنا غير معلوم،
لأنّها إنّما تجري بعد إحراز عنوان الفعل و الدخول فيه بعنوان إفراغ الذمّة ثمّ
الشكّ في الإخلال ببعض ما يعتبر فيه
[٦] الخوئي: بل يرفع اليد عنها على الأظهر و
إن كان ما في المتن أحوط
الگلپايگاني: الأقوى جواز رفع اليد عنها و الإتيان بالصلاتين
[٧] الامام
الخميني: لا ينبغي ترك الاحتياط و إن كانت الصحّة عشاءً لا تخلو من قوّة؛ و كذا في
الفرع الآتي
[٨] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، و الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة