العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٩ - فصل في النيّة
مسألة ١٤: وقت النيّة ابتداء الصلاة و هو حال تكبيرة الإحرام، و أمره سهل بناءً على الداعي [١]؛ و على الإخطار، اللازم اتّصال آخر النيّة المخطرة بأوّل التكبير و هو أيضاً سهل.
مسألة ١٥: يجب استدامة النيّة إلى آخر الصلاة، بمعنى عدم حصول الغفلة بالمرّة، بحيث يزول الداعي على وجه لو قيل له: ما تفعل؟ يبقى متحيّراً؛ و أمّا مع بقاء الداعي في خزانة الخيال فلا تضرّ الغفلة، و لا يلزم الاستحضار الفعليّ.
مسألة ١٦: لو نوى في أثناء الصلاة قطعها فعلًا أو بعد ذلك، أو نوى القاطع [٢] و المنافي فعلًا أو بعد ذلك، فإن أتمّ مع ذلك بطل؛ و كذا لو أتى [٣] ببعض الأجزاء بعنوان الجزئيّة ثمّ عاد إلى النيّة الاولى؛ و أمّا لو عاد إلى النيّة الاولى قبل أن يأتي بشيء، لم يبطل و إن كان الأحوط الإتمام و الإعادة. و لو نوى القطع أو القاطع و أتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئيّة ثمّ عاد إلى النيّة الاولى، فالبطلان موقوف على كونه فعلًا كثيراً [٤]، فإن كان قليلًا لم يبطل، خصوصاً إذا كان ذكراً أو قرآناً و إن كان الأحوط الإتمام و الإعادة أيضاً.
مسألة ١٧: لو قام لصلاة و نواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطوراً إلى غيرها، صحّت على ما قام إليها و لا يضرّ [٥] سبق اللسان و لا الخطور الخياليّ.
مسألة ١٨: لو دخل في فريضة فأتمّها بزعم أنّها نافلة غفلةً، أو بالعكس، صحّت على ما افتتحت عليه.
مسألة ١٩: لو شكّ فيما في يده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً مثلًا، قيل: بنى على الّتي قام
[١] مكارم الشيرازي: و هو الأقوى
[٢] الامام الخميني: مع الالتفات إلى منافاته للصلاة، و إلّا فالأقوى عدم البطلان مع الإتمام أو الإتيان بالأجزاء على هذه الحالة
[٣] الگلپايگاني: الأحوط بعد العود التدارك ثمّ الإتمام ثمّ الإعادة، إلّا إذا كان ما أتى به من الأجزاء كذلك فعلًا كثيراً، فإنّه مبطل قطعاً
[٤] الامام الخميني: ماحياً للصورة
الخوئي: أو كونه ممّا تبطل الصلاة بمطلق وجوده
[٥] الامام الخميني: إذا كان
الباعث له هو داعي ما قام عليه