العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٧ - فصل في شرائط الأذان و الإقامة
[فصل في شرائط الأذان و الإقامة]
[فصل في شرائط الأذان و الإقامة]
يشترط في الأذان و الإقامة امور:
الأوّل: النيّة، ابتداءً و استدامةً على نحو سائر العبادات؛ فلو أذّن أو أقام لا بقصد القربة لم يصحّ، و كذا لو تركها في الأثناء؛ نعم، لو رجع إليها و أعاد ما أتى به من الفصول لا مع القربة معها، صحّ [١] و لا يجب الاستيناف؛ هذا في أذان الصلاة، و أمّا أذان الإعلام [٢] فلا يعتبر فيه القربة [٣]، كما مرّ. و يعتبر أيضاً تعيين الصلاة [٤] الّتي يأتي بهما لها مع الاشتراك؛ فلو لم يعيّن، لم يكف، كما أنّه لو قصد بهما صلاة لا يكفي لُاخرى، بل يعتبر الإعادة و الاستيناف.
الثاني: العقل و الإيمان [٥]؛ و أمّا البلوغ، فالأقوى عدم اعتباره خصوصاً في الأذان، و خصوصاً في الإعلاميّ؛ فيجزي أذان المميّز و إقامته [٦] إذا سمعه أو حكاه، أو فيما لو أتى بهما للجماعة، و أمّا إجزاؤهما لصلاة نفسه فلا إشكال فيه. و أمّا الذكوريّة، فتعتبر في أذان الإعلام و الأذان و الإقامة لجماعة الرجال غير المحارم و يجزيان لجماعة النساء و المحارم على إشكال في الأخير، و الأحوط عدم الاعتداد [٧]؛ نعم، الظاهر إجزاء سماع أذانهنّ [٨] بشرط عدم الحرمة، كما مرّ؛ و كذا إقامتهنّ [٩].
الثالث: الترتيب بينهما، بتقديم الأذان على الإقامة و كذا بين فصول كلّ منهما؛ فلو قدّم الإقامة عمداً أو جهلًا أو سهواً، أعادها بعد الأذان، و كذا لو خالف الترتيب فيما بين
[١] الامام الخميني: الصحّة مع الإتيان رياءً محلّ تأمّل
[٢] مكارم الشيرازي: قد عرفت عدم قيام الدليل على نوع آخر من الأذان يسمّى إعلاماً
[٣] الگلپايگاني: قد مرّ الإشكال فيه
[٤] مكارم الشيرازي: لا دليل على اعتباره و لا ما ذكره بعده؛ و القربة حاصلة بدونه
[٥] مكارم الشيرازي: على الأحوط
[٦] الخوئي: فيه إشكال، و الأحوط عدم الاجتزاء بهما؛ نعم، لا بأس بالاجتزاء بحكايتهما على الشرط المتقدّم
مكارم الشيرازي: الإقامة لا تخلو من إشكال
[٧] مكارم الشيرازي: بل الأقوى
[٨] الگلپايگاني: قد مرّ الإشكال فيه
[٩] الخوئي: و قد مرّ الإشكال فيه، بل
المنع عنه
مكارم الشيرازي: و الظاهر عدم إجزائهما إلّا للنساء