العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٤ - فصل في الأذان و الإقامة
الثاني: الداخل في المسجد للصلاة منفرداً [١] أو جماعةً و قد اقيمت الجماعة حال اشتغالهم و لم يدخل معهم أو بعد فراغهم مع عدم تفرّق الصفوف، فإنّهما يسقطان، لكن على وجه الرخصة [٢] لا العزيمة [٣] على الأقوى [٤]؛ سواء صلّى جماعة إماماً أو مأموماً، أو منفرداً. و يشترط في السقوط امور [٥]:
أحدها: كون صلاته و صلاة الجماعة كلاهما أدائيّة؛ فمع كون إحداهما أو كليهما قضائيّة عن النفس أو عن الغير على وجه التبرّع أو الإجارة، لا يجري الحكم.
الثاني: اشتراكهما في الوقت؛ فلو كانت السابقة عصراً و هو يريد أن يصلّي المغرب، لا يسقطان.
الثالث: اتّحادهما في المكان عرفاً؛ فمع كون إحداهما داخل المسجد و الاخرى على سطحه، يشكل السقوط، و كذا مع البعد كثيراً [٦].
الرابع: أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان و الإقامة؛ فلو كانوا تاركين، لا يسقطان عن الداخلين و إن كان تركهم من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير.
الخامس: أن تكون صلاتهم صحيحة؛ فلو كان الإمام فاسقاً مع علم المأمومين لا يجري الحكم، و كذا لو كان البطلان من جهة اخرى.
السادس: أن يكون في المسجد؛ فجريان الحكم في الأمكنة الاخرى محلّ إشكال [٧]. و حيث إنّ الأقوى كون السقوط على وجه الرخصة [٨]، فكلّ مورد شكّ في شمول الحكم له،
[١] مكارم الشيرازي: فيه إشكال، و الأحوط تركهما حينئذٍ
[٢] مكارم الشيرازي: الأحوط تركهما
[٣] الامام الخميني: فيه تأمّل، بل لا يبعد كونه على وجه العزيمة
[٤] الخوئي: فيه إشكال، و لا يبعد أن يكون السقوط عزيمة
[٥] الامام الخميني: في اشتراط الأوّل و الثاني و السادس إشكال، بل عدم اشتراط الأخير لا يخلو من قوّة، و لا يبعد أن يكون السقوط لمريد هذه الجماعة لأجل بقاء حكم الداخل فيها من الاكتفاء بأذانهم و إقامتهم
[٦] الخوئي: الإشكال فيه ضعيف، و لا يبعد السقوط معه
مكارم الشيرازي: بحيث لا يعدّان مكاناً واحداً
[٧] الخوئي: الأظهر اختصاص
الحكم بالمسجد
[٨] مكارم الشيرازي: قد عرفت الإشكال فيه