العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٨ - الثاني الإباحة
لأنّ الصبغ يعدّ تالفاً، فلا يكون اللون لمالكه، لكن لا يخلو عن إشكال [١] أيضاً؛ نعم، لو كان الصبغ أيضاً مباحاً لكن أجبر شخصاً على عمله و لم يعط اجرته لا إشكال فيه، بل و كذا لو أجبر على خياطة ثوب أو استأجر و لم يعط اجرته إذا كان الخيط له أيضاً؛ و أمّا إذا كان للغير فمشكل و إن كان يمكن أن يقال: إنّه يعدّ تالفاً [٢] فيستحقّ مالكه قيمته، خصوصاً إذا لم يمكن ردّه بفتقه، لكنّ الأحوط ترك الصلاة فيه قبل إرضاء مالك الخيط، خصوصاً إذا أمكن ردّه بالفتق صحيحاً، بل لا يُترك في هذه الصورة [٣].
مسألة ٣: إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب، فلا إشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف، غاية الأمر أنّ ذمّته تشتغل بعوض الماء؛ و أمّا مع رطوبته، فالظاهر أنّه كذلك أيضاً و إن كان الأولى [٤] تركها حتّى يجفّ.
مسألة ٤: إذا أذن المالك للغاصب أو لغيره في الصلاة فيه مع بقاء الغصبيّة [٥]، صحّت خصوصاً بالنسبة إلى غير الغاصب، و إن أطلق الإذن ففي جوازه بالنسبة إلى الغاصب إشكال، لانصراف الإذن إلى غيره؛ نعم، مع الظهور في العموم لا إشكال.
مسألة ٥: المحمول المغصوب إذا تحرّك بحركات الصلاة يوجب البطلان [٦] و إن كان شيئاً يسيراً [٧].
[١] الامام الخميني: غير معتدّ به
[٢] الخوئي: فيه منع، إلّا أنّ الحكم بالبطلان معه مبنيّ على الاحتياط المتقدّم
[٣] الامام الخميني: بل مطلقاً، و إن كان للصحّة مطلقاً وجه غير ما في المتن فإنّه ضعيف
الگلپايگاني: بل مطلقاً، و كذا في الصبغ
مكارم الشيرازي: بل الأقوى في هذه الصورة البطلان، على القول به في أصل
المسألة
[٤] الگلپايگاني، مكارم الشيرازي: بل الأحوط
[٥] مكارم الشيرازي: قد
يستشكل في بقاء الغصبيّة، و الحال هذه؛ و لكنّ الإنصاف عدم منافاة حليّة التصرّفات
الصلاتيّة مع حرمة سائر التصرّفات
[٦] الامام الخميني: محلّ إشكال، بل عدم إيجابه
لا يخلو من قوّة
الخوئي: على الأحوط، كما تقدّم
[٧] مكارم الشيرازي: حال المحمول في عدم فساد
الصلاة به أوضح من غيره، لأنّ مثل هذه الحركات لا تعدّ تصرّفاً عرفياً إلّا
بالتعسّف و التكلّف و الجمود