العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٦ - فصل في أوقات اليوميّة و نوافلها
الأحوط عدم نيّة الأداء و القضاء.
مسألة ٥: لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة، و يجوز العكس؛ فلو دخل في الصلاة بنيّة الظهر ثمّ تبيّن له في الأثناء أنّه صلّاها، لا يجوز له العدول إلى العصر، بل يقطع و يشرع في العصر، بخلاف ما إذا تخيّل أنّه صلّى الظهر فدخل في العصر ثمّ تذكّر أنّه ما صلّى الظهر، فإنّه يعدل إليها [١]
مسألة ٦: إذا كان مسافراً و قد بقي من الوقت أربع ركعات فدخل في الظهر بنيّة القصر، ثمّ بدا له الإقامة فنوى [٢] الإقامة، بطلت صلاته و لا يجوز له العدول إلى العصر، فيقطعها و يصلّي العصر. و إذا كان في الفرض ناوياً للإقامة فشرع بنيّة العصر لوجوب تقديمها حينئذٍ، ثمّ بدا له فعزم على عدم الإقامة، فالظاهر أنّه يعدل بها [٣] إلى الظهر قصراً.
مسألة ٧: يستحبّ التفريق [٤] بين الصلاتين المشتركتين في الوقت كالظهرين و العشاءين، و يكفي مسمّاه [٥]؛ و في الاكتفاء به بمجرّد فعل النافلة وجه، إلّا أنّه لا يخلو عن إشكال.
[١] الامام الخميني: فيما إذا بقي من الوقت بمقدار يمكن إدراك ركعة من العصر منه، و إلّا فلا يجوز
[٢] الامام الخميني: لكن في جواز هذه النيّة إشكال
[٣] الامام الخميني: فيه إشكال لا يُترك الاحتياط بقطعها و إتيان الصلاتين إن بقي من الوقت مقدار ثلاث ركعات، و إلّا فيأتي بها عصراً
الگلپايگاني: مشكل، بل الأظهر أنّه يقطع العصر و يأتي بهما و لو بإدراك ركعة من الظهر
الخوئي: بل الظاهر أنّه يقطعها و يأتي بالصلاتين قصراً إذا أدرك صلاة العصر أيضاً و لو بركعة، و إلّا أتمّ ما بيده قصراً، و ليس هذا من موارد العدول، كما يظهر وجهه بالتأمّل
مكارم الشيرازي: العدول هنا محلّ إشكال، لأنّ القدر المتيقّن من أدلّتها هو ما
إذا كان منشؤه النسيان لا تبدّل العنوان؛ اللّهم إلّا أن يقال بإلغاء الخصوصيّة
عرفاً؛ و مع ذلك لا يُترك الاحتياط
[٤] الخوئي: في استحبابه إشكال
[٥] الامام
الخميني: فيه تأمّل
مكارم الشيرازي: «التفريق» و «الجمع» هنا ليسا على ما يفهم من معناهما لغةً حتّى يكفي مسمّى التفريق، بل إشارة إلى ما كان متعارفاً في الخارج من لدن عصر النبي صلى الله عليه و آله إلى أعصار أئمّة أهل البيت عليهم السلام من فعل كلّ صلاة في وقتها الاستحبابي عندنا و الوجوبي عند الجمهور، فلا يكفي مسمّى التفريق قطعاً؛ و العجب من الماتن و المحشّين- قدّس اللّه أسرارهم- كيف غفلوا عن ذلك مع ما فيه من الوضوح لمن راجع الروايات المتضافرة الواردة في الباب. و ما استقرّ عليه فعل النبي صلى الله عليه و آله و الأئمّة عليهم السلام و لم يخرجوا عنه، إلّا نادراً لبيان التوسعة على الامّة أو لبعض الأعذار