العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٢ - فصل في أوقات اليوميّة و نوافلها
الزوال إليهما [١]
و وقت فضيلة المغرب، من المغرب إلى ذهاب الشفق، أي الحمرة المغربيّة.
و وقت فضيلة العشاء، من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل؛ فيكون لها وقتا إجزاء: قبل ذهاب الشفق و بعد الثلث إلى النصف.
و وقت فضيلة الصبح، من طلوع الفجر إلى حدوث الحُمرة في المشرق [٢]
مسألة ١: يعرف الزوال بحدوث ظلّ الشاخص المنصوب معتدلًا في أرض مسطّحة بعد انعدامه، كما في البلدان الّتي تمرّ الشمس على سمت الرأس، كمكّة في بعض الأوقات [٣]؛ أو زيادته بعد انتهاء نقصانه، كما في غالب البلدان و مكّة في غالب الأوقات. و يعرف أيضاً بميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن واجه نقطة الجنوب [٤]، و هذا التحديد تقريبيّ [٥]، كما لا يخفى. و يعرف أيضاً بالدائرة الهنديّة [٦]، و هي أضبط و أمتن. و يعرف المغرب بذهاب الحمرة [٧]
[١] الامام الخميني: بعد مقدار أداء الظهر، و هذا و إن كان غير بعيد، لكنّ الأظهر أنّ مبدأ فضيلته إذا بلغ الظلّ أربعة أقدام، أي أربعة أسباع الشاخص
الگلپايگاني: بل بعد ما يختصّ بالظهر
[٢] الامام الخميني: و لعلّ حدوث تلك
الحُمرة مساوق لزمان التجلّل و الإسفار و تنوّر الصبح المنصوص بها
مكارم الشيرازي: لا دليل عليه يعتدّ به، بل ظاهر الأخبار تحديده بتنوّر السماء
و تجلّله بالصبح و إضاءته
[٣] مكارم الشيرازي: و كذا كلّ بلد يكون عرضه أقلّ من
الميل الأعظم للشمس
[٤] مكارم الشيرازي: في القطر الشمالي للأرض و في البلاد
الّتي يكون عرضها أكثر من الميل الأعظم للشمس؛ و أمّا في جنوب خطّ الاستواء يكون
بميل الشمس إلى الحاجب الأيسر إذا واجه نقطة الشمال؛ و كذا الحال في البلاد
الشماليّة لخطّ الاستواء إذا كان عرضها أقلّ من الميل الأعظم عند ميلها إلى الشمال
[٥] مكارم الشيرازي: بالنسبة إلى أوّل الوقت، لأنّه لا يكون إلّا بعد مضيّ زمان؛
و أمّا بالنسبة إلى أصل دخوله فتحقيقي، لما عرفت
[٦] مكارم الشيرازي: إنّما يعرف
بالدائرة الهنديّة خطّ نصف النهار، و يعرف الزوال بميل الظلّ عن هذا الخطّ إلى
جانب الشرق
[٧] الخوئي: بل بسقوط القرص بالنسبة إلى الظهرين و إن كان الأحوط
لزوماً مراعاة زوال الحُمرة بالنسبة إلى صلاة المغرب
مكارم الشيرازي: الأقوى كفاية استتار القرص، وفاقاً لكثير من قدماء الأصحاب و المتأخّرين و أكثر روايات الباب؛ و أنّ زوال الحُمرة أمارة خارجيّة لمن لا يقدر على رؤية الشمس لحاجب من الجبل أو الشجر أو الجدران، كما هو الغالب لمن كان في نفس البلد. و هذا ظاهر جُلّ أخبار الباب و كثير من فتاوى الأصحاب، و مع ذلك الاحتياط مطلوب