العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٥ - فصل في التيمّم
الطفل [١]، بل يمكن أن يقال: إذا خاف على رفيقه أيضاً يجوز التوضّؤ و إبقاء الماء النجس لشربه، فإنّه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس؛ نعم، لو كان رفيقه عطشاناً فعلًا لا يجوز إعطاؤه [٢] الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر، كما أنّه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه [٣].
السادس: إذا عارض استعمال الماء في الوضوء أو الغسل واجب [٤] أهمّ، كما إذا كان بدنه أو ثوبه نجساً و لم يكن عنده من الماء إلّا بقدر أحد الأمرين من رفع الحدث أو الخبث، ففي هذه الصورة يجب استعماله [٥] في رفع الخبث و يتيمّم، لأنّ الوضوء له بدل و هو التيمّم بخلاف رفع الخبث، مع أنّه منصوص في بعض صوره، و الأولى أن يرفع [٦] الخبث أوّلًا ثمّ يتيمّم ليتحقّق كونه فاقداً للماء حال التيمّم، و إذا توضّأ أو اغتسل حينئذٍ بطل [٧]، لأنّه مأمور بالتيمّم و لا أمر بالوضوء أو الغسل؛ نعم، لو لم يكن عنده ما يتيمّم به أيضاً، يتعيّن صرفه في رفع الحدث، لأنّ الأمر يدور بين الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب، أو مع الحدث و فقد
[١] مكارم الشيرازي: إلّا أن يكون من قبيل التسبيب عرفاً، فيأتي فيه الإشكال المتقدّم؛ و كذا بالنسبة إلى الكبير
[٢] الامام الخميني: بل يجوز عدم إعطائه الماء الطاهر حتّى يضطرّ بنفسه إلى شرب النجس، و لا يجب عليه رفع اضطراره
الخوئي: فيه إشكال، و على فرض عدم الجواز يجب المنع و لو باشر الشرب بنفسه
[٣] الامام الخميني: مع اضطراره إليه
مكارم الشيرازي: أي من الماء الطاهر ليبقى لوضوئه
[٤] الامام الخميني: لا
يبعد أن يكون مطلق المحذور الشرعيّ من ترك واجب أو فعل محرّم أو ترك شرط أو إيجاد
مانع موجباً للانتقال إلى التيمّم، لا لما ذكره، بل لاستفادة ذلك من مجموع ما ورد
في الانتقال إليه
[٥] الخوئي: على الأحوط، و الأظهر التخيير
[٦] مكارم الشيرازي:
بل لا يُترك الاحتياط، لأنّ مجرّد جعل البدل لا يدلّ على أنّ غيره أهمّ منه،
لإمكان كون مقدار التفاوت بين البدل و المبدّل أهمّ في نظر الشارع من حفظ الآخر؛ و
النصّ المشار إليه لا دلالة فيه
[٧] الخوئي: و للصحّة وجه حتّى على القول بوجوب
صرف الماء في رفع الخبث
الگلپايگاني: مشكل
مكارم الشيرازي: يظهر الإشكال فيه ممّا مرّ؛ مضافاً إلى أنّه من قبيل مسألة الضدّ. و عدم وجود الأمر غير مضرّ، كما ذكره في باب الترتّب؛ فتأمّل