العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨١ - فصل في النفاس
الاستمرار إليها؛ و إن رأت بعض العادة و لم تر البعض من الطرف الأوّل و تجاوز العشرة، أتمّها بما بعدها إلى العشرة، دون ما بعدها، فلو كان عادتها سبعة و لم تر إلى اليوم الثامن فلا نفاس لها [١]، و إن لم تر اليوم الأوّل جعلت الثامن أيضاً نفاساً، و إن لم تر اليوم الثاني أيضاً فنفاسها إلى التاسع، و إن لم تر إلى الرابع أو الخامس أو السادس فنفاسها إلى العشرة و لا تأخذ التتمّة من الحادي عشر فصاعداً، لكنّ الأحوط الجمع فيما بعد العادة إلى العشرة، بل إلى الثمانية عشر مع الاستمرار إليها.
مسألة ٤: اعتبر مشهور العلماء فصل أقلّ الطهر بين الحيض المتقدّم و النفاس، و كذا بين النفاس و الحيض المتأخّر، فلا يحكم بحيضيّة الدم السابق على الولادة و إن كان بصفة الحيض أو في أيّام العادة إذا لم يفصل بينه و بين النفاس عشرة أيّام، و كذا في الدم المتأخّر، و الأقوى عدم اعتباره [٢] في الحيض المتقدّم، كما مرّ؛ نعم، لا يبعد [٣] ذلك في الحيض المتأخّر [٤]، لكنّ الأحوط مراعاة الاحتياط.
مسألة ٥: إذا خرج بعض الطفل و طالت المدّة إلى أن خرج تمامه، فالنفاس من حين خروج ذلك البعض إذا كان معه دم و إن كان مبدأ العشرة من حين التمام، كما مرّ [٥]، بل و كذا لو خرج قطعة قطعة، و إن طال إلى شهر أو أزيد فمجموع الشهر نفاس [٦] إذا استمرّ الدم. و إن تخلّل نقاء، فإن كان عشرة فطهر، و إن كان أقلّ تحتاط [٧] بالجمع بين أحكام الطاهر و النفساء.
[١] مكارم الشيرازي: قد عرفت الإشكال فيه آنفاً
[٢] مكارم الشيرازي: قد عرفت الإشكال فيه و لزوم الاحتياط في صدر البحث
[٣] الامام الخميني: بل هو الأقوى
[٤] مكارم الشيرازي: بل هو الأقوى
[٥] مكارم الشيرازي: مرّ الإشكال فيه في المسألة الاولى، فلا يُترك الاحتياط؛ و كذا فيما لو خرج قطعة قطعة إذا طال الزمان، و قد عرفت أنّ النقاء طهر مطلقاً
[٦] الخوئي: هذا على تقدير أن لا يكون الفعل بين القطعات أزيد من عشرة أيّام، و إلّا لم يكن الزائد على العشرة نفاساً؛ و منه يظهر الحال في النقاء بعد العشرة، و أمّا النقاء المتخلّل فقد مرّ حكمه [في هذا الفصل، المسألة ٢]
[٧] الامام الخميني: بل النقاء المتخلّل محسوب من النفاس، كما مرّ