العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٠ - فصل في النفاس
الليلة الأخيرة خارجة، و أمّا الليلة الاولى إن ولدت في الليل فهي جزء من النفاس و إن لم تكن محسوبة من العشرة؛ و لو اتّفقت الولادة في وسط النهار يلفّق من اليوم الحادي عشر لا من ليلته، و ابتداء الحساب بعد تماميّة الولادة و إن طالت [١]، لا من حين الشروع و إن كان إجراء الأحكام من حين الشروع إذا رأت الدم إلى تمام العشرة من حين تمام الولادة.
مسألة ٢: إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكلّ ما رأته نفاس؛ سواء رأت تمام العشرة، أو البعض الأوّل، أو البعض الأخير [٢]، أو الوسط، أو الطرفين، أو يوماً و يوماً لا، و في الطهر المتخلّل بين الدم تحتاط [٣] بالجمع [٤] بين أعمال النفساء و الطاهر. و لا فرق في ذلك بين ذات العادة العشرة أو أقلّ، و غير ذات العادة؛ و إن لم تر دماً في العشرة [٥]، فلا نفاس لها؛ و إن رأت في العشرة و تجاوزها فإن كانت ذات عادة في الحيض أخذت بعادتها [٦]، سواء كانت عشرة أو أقلّ، و عملت بعدها عمل المستحاضة و إن كان الأحوط الجمع إلى الثمانية عشر، كما مرّ. و إن لم تكن ذات عادة كالمبتدئة و المضطربة، فنفاسها عشرة [٧] أيّام و تعمل بعدها عمل المستحاضة مع استحباب الاحتياط المذكور.
مسألة ٣: صاحبة العادة إذا لم تر في العادة أصلًا و رأت بعدها و تجاوز العشرة، لا نفاس لها [٨] على الأقوى و إن كان الأحوط [٩] الجمع [١٠] إلى العشرة [١١]، بل إلى الثمانية عشر مع
[١] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، فلا يُترك الاحتياط فيه
[٢] مكارم الشيرازي: إذا كان مستنداً إلى الولادة؛ و كذا ما سيأتي
[٣] الامام الخميني: الأقوى أنّ النقاء المتخلّل محسوب من النفاس؛ نعم، قبل عود الدم تعمل بأعمال الطاهرة
مكارم الشيرازي: النقاء المتخلّل طهر؛ كما عرفت في أحكام الحائض
[٤] الخوئي:
الظاهر أنّ النقاء المتخلّل بحكم النفاس، كما في الحيض
[٥] الامام الخميني: أي في
تمامها
[٦] مكارم الشيرازي: يعني من حيث العدد
[٧] الخوئي: الأحوط لغير ذات
العادة أن تأخذ بعادة أرحامها ثمّ تحتاط إلى العشرة
[٨] الخوئي: فيه إشكال، فلا
يُترك الاحتياط في تمام زمان رؤية الدم إذا لم يتجاوز العشرة، و إلّا فبمقدار
العادة؛ و بذلك يظهر الحال في بقيّة هذه المسألة
[٩] الامام الخميني: لا يُترك
إلى العشرة في جميع صور المسألة
مكارم الشيرازي: لا يُترك إلى العشرة؛ أمّا ما بعدها فيستحبّ الاحتياط
[١٠]
الگلپايگاني: لا يُترك إلى العشرة
[١١] مكارم الشيرازي: ظاهر أخبار الأخذ بالعادة
في النفاس، هي مستمرّة الدم؛ و أمّا غيرها فلا تعرّض لها فيها، إلّا أن يؤخذ
بالملاك و إلغاء الخصوصيّة، و حيث إنّه خفى فلا يُترك الاحتياط فيها بالجمع بين
تروك الحائض و أعمال المستحاضة فيما بعد عدد العادة إلى العشرة