العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٩ - فصل في كيفيّة الغسل و أحكامه
الطرف الأيسر، و الأحوط أن يغسل النصف الأيمن من الرقبة ثانياً مع الأيمن و النصف الأيسر مع الأيسر، و السرّة و العورة يغسل نصفهما الأيمن مع الأيمن و نصفهما الأيسر مع الأيسر، و الأولى أن يغسل تمامهما مع كلّ من الطرفين. و الترتيب المذكور شرط واقعيّ، فلو عكس و لو جهلًا أو سهواً بطل. و لا يجب البدأة بالأعلى في كلّ عضو، و لا الأعلى فالأعلى، و لا الموالاة العرفيّة بمعنى التتابع و لا بمعنى عدم الجفاف؛ فلو غسل رأسه و رقبته في أوّل النهار و الأيمن في وسطه و الأيسر في آخره صحّ، و كذا لا يجب الموالاة في أجزاء عضو واحد. و لو تذكّر بعد الغسل ترك جزء من أحد الأعضاء، رجع و غسل ذلك الجزء؛ فإن كان في الأيسر كفاه ذلك، و إن كان في الرأس أو الأيمن وجب غسل الباقي على الترتيب، و لو اشتبه ذلك [١] الجزء وجب غسل تمام المحتملات [٢] مع مراعاة الترتيب.
الثانية: الارتماس و هو غمس تمام البدن في الماء دفعةً واحدة عرفيّة [٣]، و اللازم أن يكون تمام البدن تحت الماء في آنٍ واحد و إن كان غمسه على التدريج؛ فلو خرج بعض بدنه قبل أن ينغمس البعض الآخر لم يكف، كما إذا خرجت رجله أو دخلت في الطين قبل أن يدخل رأسه في الماء، أو بالعكس بأن خرج رأسه من الماء قبل أن تدخل رجله. و لا يلزم أن يكون تمام بدنه أو معظمه خارج الماء، بل لو كان بعضه خارجاً فارتمس كفى، بل لو كان تمام بدنه تحت الماء فنوى الغسل و حرّك بدنه كفى [٤] على الأقوى [٥]. و لو تيقّن بعد الغسل عدم
[١] الامام الخميني: إذا كان المشتبه لمعة من عضو واحد يجب غسل تمام المحتملات؛ و أمّا إذا كان مردّداً بين لمعة من العضو المتقدّم و المتأخّر، فوجوب غسل طرف الشبهة من العضو المتقدّم مبنيّ على الاحتياط
[٢] الخوئي: بل يكتفي بغسل الجزء المحتمل تركه من العضو اللاحق، لانحلال العلم الإجماليّ، فتجري قاعدة التجاوز بالإضافة إلى الجزء المحتمل تركه من العضو السابق
[٣] الامام الخميني: على الأحوط
الخوئي: هذا بالإضافة إلى الغسل الارتماسي التدريجي، و أمّا الدفعي منه فتعتبر فيه الوحدة الحقيقيّة
مكارم الشيرازي: لا يعتبر الدفعة العقليّة أو العرفيّة فيه، بل المعتبر صدق
الارتماس و الاغتماس؛ و ما ورد في الروايات من قيد الوحدة إنّما هو في مقابل التعدّد،
يعني لا يجب أكثر من ارتماس واحد، فعلى هذا استقرار رجله على الأرض قبل أن يدخل
تمام بدنه لا يضرّ
[٤] الخوئي: فيه إشكال، و الاحتياط لا يُترك، و كذا الحال في
تحريك الأعضاء تحت الماء في الغسل الترتيبي
[٥] الامام الخميني: و إن كان الأحوط
خروج شيء من الجسد، و أحوط منه خروج مُعظم الجسد مكارم الشيرازي: لا يخلو عن
إشكال، للإشكال في صدق الارتماس حدوثاً الّذي هو ظاهر الدليل