العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٥ - الخامس قراءة سور العزائم
جوازه، لما مرّ [١] من أنّ المحرّم قراءة آيات السجدة، لا بقيّة السورة.
مسألة ٦: الأحوط عدم إدخال الجنب في المسجد و إن كان صبيّاً أو مجنوناً [٢] أو جاهلًا بجنابة نفسه [٣].
مسألة ٧: لا يجوز [٤] أن يستأجر الجنب لكنس المسجد في حال جنابته، بل الإجارة فاسدة و لا يستحقّ اجرةً [٥]؛ نعم، لو استأجره مطلقاً و لكنّه كنس في حال جنابته و كان جاهلًا بأنّه جنب أو ناسياً، استحقّ الاجرة، بخلاف ما إذا كنس عالماً فإنّه لا يستحقّ [٦]، لكونه حراماً [٧] و لا يجوز أخذ الاجرة على العمل المحرّم؛ و كذا الكلام في الحائض و النفساء، و لو كان الأجير جاهلًا [٨] أو كلاهما جاهلين في الصورة الاولى أيضاً يستحقّ الاجرة، لأنّ متعلّق الإجارة و هو الكنس لا يكون حراماً و إنّما الحرام الدخول و المكث، فلا يكون من باب أخذ الاجرة على المحرّم؛ نعم، لو استأجره على الدخول أو المكث، كانت الإجارة فاسدة و لا يستحقّ الاجرة و لو كانا جاهلين [٩]؛ لأنّهما محرّمان و لا يستحقّ الاجرة على
[١] الامام الخميني: قد مرّ أنّ الأقوى حرمتها
[٢] الخوئي: لا بأس به في الصبيّ و المجنون
[٣] مكارم الشيرازي: لا دليل على حرمة شيء منها
[٤] الگلپايگاني: على الأحوط
[٥] مكارم الشيرازي: الأحوط أداء اجرة المثل إليه، اجرة مثل العمل على فرض الدخول
[٦] الامام الخميني: بل يستحقّ بلا إشكال
الگلپايگاني: بل يستحقّ، لعدم حرمة الكنس
[٧] الخوئي: الظاهر استحقاقه
الاجرة، فإنّ الكنس بما هو ليس بحرام، و إنّما الحرام مقدّمته
مكارم الشيرازي: الكنس على فرض الدخول ليس حراماً؛ إنّما الحرام هو الدخول،
فالأقوى استحقاقه الاجرة
[٨] مكارم الشيرازي: الجهل بموضوع الجنابة أو حكمه جهلًا
يوجب العذر؛ لكن تعليله فاسد، بل لأنّه على فرض الجهل قادر على الوفاء بالإجارة
شرعاً و عقلًا فتصحّ، و من هنا يظهر الإشكال فيما ذكره بقوله: نعم، لو استأجره ...
[٩] الخوئي: لا تبعد الصحّة و
استحقاق الاجرة مع جهل الأجير، فإنّ الحرمة إذا لم تكن منجّزة لا تنافي اعتبار
الملكيّة، و المفروض تحقّق القدرة على التسليم من جهة الإباحة الظاهريّة؛ نعم، لا
يجوز الاستيجار تكليفاً للمستأجر العالم بالحال، لأنّه تسبيب إلى الحرام الواقعي،
و من ذلك يظهر الحال في الاستيجار للطواف المستحبّ أو لقراءة العزائم