العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٧٣ - الرابع مسح الرجلين من رءوس الأصابع إلى الكعبين
بالتدريج؛ فيجوز أن [١] يضع تمام كفّه على تمام ظهر القدم من طرف الطول إلى المفصل و يجرّها قليلًا بمقدار صدق المسح.
مسألة ٣٣: يجوز المسح على الحائل [٢] كالقناع و الخفّ و الجورب و نحوها في حال الضرورة، من تقيّة أو برد يخاف منه على رجله، أو لا يمكن معه نزع الخفّ مثلًا؛ و كذا لو خاف من سَبُع أو عدوّ أو نحو ذلك ممّا يصدق عليه الاضطرار؛ من غير فرق بين مسح الرأس و الرجلين، و لو كان الحائل متعدّداً لا يجب نزع ما يمكن و إن كان أحوط، و في المسح على الحائل أيضاً لا بدّ من الرطوبة المؤثّرة في الماسح و كذا سائر ما يعتبر في مسح البشرة.
مسألة ٣٤: ضيق الوقت عن رفع الحائل أيضاً مسوّغ للمسح عليه، لكن لا يُترك الاحتياط بضمّ التيمّم أيضاً.
مسألة ٣٥: إنّما يجوز المسح على الحائل في الضرورات ما عدا التقيّة إذا لم يمكن رفعها و لم يكن بدّ من المسح على الحائل و لو بالتأخير إلى آخر الوقت؛ و أمّا في التقيّة فالأمر أوسع، فلا يجب الذهاب إلى مكان لا تقيّة فيه و إن أمكن بلا مشقّة؛ نعم، لو أمكنه و هو في ذلك المكان ترك التقيّة و إراءتهم [٣] المسح على الخفّ مثلًا، فالأحوط بل الأقوى ذلك، و لا يجب بذل المال لرفع التقيّة، بخلاف سائر الضرورات، و الأحوط في التقيّة [٤] أيضاً الحيلة [٥] في رفعها مطلقاً [٦].
مسألة ٣٦: لو ترك التقيّة في مقام وجوبها و مسح على البشرة، ففي صحّة الوضوء إشكال [٧].
[١] الخوئي: الأحوط أن لا يمسح بهذه الكيفيّة
[٢] الخوئي: في كفايته مع التقيّة فضلًا عن غيرها إشكال؛ نعم، إذا اقتضت التقيّة ذلك مسح على الحائل و لكنّه لا يجتزى به في مقام الامتثال، و بذلك يظهر الحال في الفروع الآتية
[٣] الامام الخميني: مع العلم بعدم الكشف، و إلّا فلا يجوز
[٤] الگلپايگاني: لا يُترك في خصوص المسح على الخفّ
[٥] الامام الخميني: مع العلم بعدم الكشف، كما مرّ، و إلّا فلا يجوز
[٦] مكارم الشيرازي: إذا لم يكن مظنّة لظهور الحال و عود المحذور
[٧] الامام الخميني: الصحّة لا تخلو من قوّة و إن عصى بترك التقيّة، و الاحتياط سبيل النجاة
الخوئي: أظهره عدم الصحّة
مكارم الشيرازي: أقواه عدم الصحّة، لا لأنّ ترك التقيّة حرام و موجب لإلقاء النفس في التهلكة حتّى يقال: بعض مواردها ليس مصداقاً له، بل لأنّ المستفاد من أدلّتها أنّه بحكم البدل عن الواجب الواقعي (و قد أوضحناه في القواعد الفقهيّة)