العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٠ - فصل في أحكام التخلّي
الزوجيّة أو المملوكيّة، فلا بدّ من إثباته. و لو رأى عضواً من بدن إنسان لا يدري أنّه عورته أو غيرها من أعضائه، جاز النظر و إن كان الأحوط الترك.
مسألة ١٢: لا يجوز للرجل و الانثى النظر إلى دبر الخنثى؛ و أمّا قُبلها، فيمكن أن يقال بتجويزه لكلّ منهما، للشكّ في كونه عورة [١]، لكنّ الأحوط الترك، بل الأقوى وجوبه، لأنّه عورة [٢] على كلّ حال [٣].
مسألة ١٣: لو اضطرّ إلى النظر إلى عورة الغير، كما في مقام المعالجة، فالأحوط أن يكون في المرآة المقابلة لها إن اندفع الاضطرار بذلك، و إلّا فلا بأس.
مسألة ١٤: يحرم في حال التخلّي استقبال القبلة و استدبارها بمقاديم بدنه و إن أمال عورته إلى غيرهما. و الأحوط ترك الاستقبال و الاستدبار بعورته فقط و إن لم يكن مقاديم بدنه إليهما. و لا فرق في الحرمة بين الأبنية و الصحاري، و القول بعدم الحرمة في الأوّل ضعيف. و القبلة المنسوخة كبيت المقدس لا يلحقها الحكم. و الأقوى عدم حرمتهما في حال الاستبراء [٤] و الاستنجاء و إن كان الترك أحوط. و لو اضطرّ إلى أحد الأمرين، تخيّر و إن كان الأحوط الاستدبار [٥]؛ و لو دار أمره بين أحدهما و ترك الستر مع وجود الناظر، وجب الستر.
و لو اشتبهت القبلة، لا يبعد العمل بالظنّ [٦]؛ و لو تردّدت بين جهتين متقابلتين، اختار
[١] مكارم الشيرازي: قد يقال بحرمة النظر إلى كليهما للعلم الإجماليّ؛ و قد يقال بانحلال هذا العلم بالنسبة إلى الأجنبي (لا المحارم) بالعلم التفصيلي، بحرمة النظر إلى ما يوافق عورة نفسه، لأنّه إمّا عورة أو بدن أجنبي، و جواز النظر إلى ما يخالفه؛ و لكن لا يُترك الاحتياط مطلقاً إذا صدق عليه عنوانه
[٢] الامام الخميني: فيه منع؛ نعم، لا يجوز النظر إلى كليهما، و لا يجوز للرجل النظر إلى آلته الرجوليّة، للعلم بحرمته، إمّا من جهة كونها آلة الرجل أو بدن المرأة، و لا للمرأة النظر إلى آلته الانوثيّة، لما ذكر. و لا بأس في أن ينظر الرجل آلته الانوثيّة و المرأة آلته الرجوليّة، لعدم إحراز كونها عورة
الگلپايگاني: بل للعلم الإجماليّ بحرمة النظر إلى العورة الواقعيّة، فالنظر
إلى القُبُلين مخالفة قطعيّة و إلى أحدهما مخالفة احتماليّة، و ما في المتن لا
يستقيم في المحارم
[٣] الخوئي: هذا إذا نظر إلى مماثل عورته، و أمّا في غيره فلا
علم بكونه عورة؛ نعم، إذا كان الخنثى من المحارم لم يجز النظر إلى شيء منهما،
للعلم الإجمالي بكون أحدهما عورة
[٤] الامام الخميني: مع عدم خروج البول
[٥]
مكارم الشيرازي: لا يُترك
[٦] الامام الخميني: و لا يمكن الفحص و حرجيّة التأخير
الگلپايگاني: عند الاضطرار أو الحرج
مكارم الشيرازي: إذا كان في التأخير محذور أو كان الظنّ المعتبر في القبلة، كما سيأتي في بابها