التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٩٩
ومعتبرة حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: ﴿إلاّ المستضعفين﴾ [١] قال: هم أهل الولاية، قلت: وأي ولاية؟ فقال: أما أنها
ليست بولاية في الدين، ولكنّها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفّار وهم المرجون لأمر الله[٢] .
وبمضمونها صحيحة عمر بن أبان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المستضعفين، فقال: هم أهل الولاية، فقلت: أيّ ولاية؟ فقال: أما أنها ليست بالولاية في الدين ولكنّها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفّار، منهم المرجون لأمر الله عزّوجلّ[٣] .
فهذه الروايات تدل على الجواز.
وأجيب: أنّ الرواية الأولى ضعيفة السند والروايتان الأخريان وإن كانتا معتبرتين من حيث السند إلاّ أنّ حكمهما من حيث الدلالة حكم الروايات الدالة على جواز المناكحة والتوارث جرياً على ظاهر الإسلام كما تقدّم، فتكون هاتان الروايتان ملحقتين بها.
فإن قلنا بأنّ الروايات الخاصة مخصصة لتلك الروايات فمقتضى القاعدة عدم جواز نكاح المؤمنة من المخالف.
وإن قلنا: إنّها آبية عن التخصيص كما ادّعاه صاحب الجواهرقدس سره [٤] إذ جواز المناكحة والتوارث لكلا الطرفين، فلابدّ من حمل الروايات الخاصة على الكراهة.
والتـــــحقيق أن يقال: إنّه لا يجوز للمرأة المؤمنة أن تتزوّج من الرجل
[١] ـ سورة النساء، الآية: ٩٨ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ١١ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ١٢ .
[٣] ـ نفس المصدر، الحديث ٥ .
[٤] ـ جواهر الكلام ٣٠ : ١٠٠ الطبعة السادسة.