التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٣٣
ومنها: ما روي عن عطاء قال: قدم جابر بن عبد الله معتمراً، فجئناه في منزله، فسأله القول عن أشياء، ثم ذكروا المتعة، فقال: استمتعنا على عهد رسول الله صلي الله عليه و آله وأبي بكر وعمر، وفي لفظ أحمد: حتى إذا كان في آخر خلافة عمر، ثم نهى الناس عنه[١] .
ومنها: ما روي عن أبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، قالا: تمتعنا
إلى نصف من خلافة عمر (رض) حتى نهى الناس عنها في شأن عمرو بن حريث[٢] .
ومنها: ما روي عن عروة بن الزبير إنّ خولة بنت حكيم دخلت على عمر ابن الخطاب (رض) فقالت: إنّ ربيعة بن أمية استمتع بامرأة مولّدة فحملت منه، فخرج عمر (رض) يجرّ رداءه فزعاً، فقال: هذه المتعة، ولو كنت تقدّمت فيه لرجمته[٣] .
ومنها: ما روي عن الحكم إنه سئل عن هذه الآية ـ آية متعة النساء أمنسوخة؟ قال: لا . وقال علي: لولا أنّ عمر نهى عن المتعة ما زنى إلاّ شقي[٤] .
ومنها: ما روي عن ابن عباس أنّه قال: ما كانت المتعة إلاّ رحمة من الله رحم بها أمة محمد، ولولا نهيه لما احتاج إلى الزنا إلاّ شفا[٥] .
ومنها: ما روي عن نافع أن ابن عمر سئل عن المتعة فقال: حرام، فقيل
له: ابن عباس يفتي بها، قال: فهلاّ ترمرم (تزمزم) بها في زمان عمر[٦] .
[١] ـ صحيح مسلم ج ٢ كتاب النكاح ـ باب نكاح المتعة، الحديث ١٥ ص ١٠٢٤ ، ومسند أحمد ج ٤ الحديث ١٤٦٥٥ ، ص ٣٦٥ .
[٢] ـ فتح الباري ٩ : ١٤١ .
[٣] ـ الموطأ ج ٢ ـ كتاب النكاح ـ الحديث ٤٢ ص ٥٤٢ ، والأم ج ١ كتاب النكاح باب ما جاء في المتعة ص ٢٣٥ .
[٤] ـ جامع البيان (تفسير الطبري) ٥ : ٩ .
[٥] ـ بداية المجتهد ٢ : ٥٨ .
[٦] ـ الدر المنثور ٢ : ٤٨٧ .