التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٧٤
والرواية بظاهرها تدل على الجواز، وإنما جعلناها مؤيدة لما تقدم لأنّ الحسن التفليسي لم يرد فيه توثيق.
والحاصل: أنّ هذه الطوائف من الروايات كلها تدلّ على جواز نكاح المرأة الكتابية وهي في مقابل روايات القسم الأول الدالّة على الحرمة، وظاهر ذلك هو وقوع التعارض بين القسمين.
الجمع بين الروايات:
ويمكن الجمع بينها بأحد الوجوه الخمسة التالية:
الأول: حمل الروايات المجوزة على الضرورة، وشاهد الحمل على ذلك هو روايات الطائفة الأولى من القسم الثاني، وهو مستند القائلين بالجواز حال الضرورة كابن الجنيد على ما تقدم.
الثاني: حمل الروايات المجوّزة على جواز نكاح البله والمستضعفات، وشاهد الحمل على ذلك هو روايات الطائفة الثانية.
الثالث: حمل الروايات المجوّزة على المتعة وملك اليمين دون الدوام، وشاهد الحمل على ذلك هو روايات الطائفة الخامسة، وهو مستند القائلين
بذلك كأبي الصلاح، وسلار، وظاهر الشيخ في المبسوط، وخيرة المتأخرين.
الرابع: حمل روايات الجواز على التقية لكونها موافقة للعامة بقرينة
التعليل الوارد في بعض رواياتها واستنكاف الإمام عليه السلام عن التصريح بالحكم كما يظهر من موثقة الحسن بن الجهم، وعليه فيقال بالحرمة مطلقاً وهو مستند القائلين بذلك كالسيد المرتضى والشيخ المفيد والشيخ الطوسي في أحد قولين وهو ما قوّاه ابن إدريس.
إلاّ أنّ هذا ينافي ما ورد في الطائفة الأخيرة الدالة على جواز المتعة