التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٧٨
أنواع السمك إلاّ ما كان له قشر، فأما غيره مثل المارماهي، والزمير، وغيره،
وغير السمك من الحيوان مثل: الخنزير، والكلب، والفأرة، والانسان،
والسلحفاة، والضفادع، فإنه قيل: ما من شيء في البر إلاّ ومثله في الماء، فإنّ جميع ذلك لا يحلّ أكله بحال.
وقال أبو حنيفة: لا يؤكل غير السمك، ولم يفصل، وبه قال بعض
أصحاب الشافعي.
وقال الشافعي: جميع ذلك يؤكل.
وقال المزني: السمك وغيره، وقال: غير الحوت كالحوت.
وقال الربيع: سئل الشافعي عن خنزير الماء، فقال: يؤكل.
وقال في السَّلَم: يؤكل فأر الماء.
ولما دخل العراق سئل عن اختلاف أبي حنيفة، وابن أبي ليلى في هذه المسألة، فإنّ أبا حنيفة قال: لا يؤكل، وقال ابن أبي ليلى: يؤكل، فقال الشافعي: أنا على قول ابن أبي ليلى. وبه قال أبو بكر، وعمر، وعثمان، وابن عباس، وأبو أيوب الأنصاري، وأبو هريرة، ومالك، والأوزاعي، والليث بن سعد، وابن أبي ليلى.
وفي أصحاب الشافعي من قال: يعتبر بدوابّ البرّ فما يؤكل لحمه من دوابّ البرّ فكذلك دواب البحر، وما لم يؤكل البرّي منه فكذلك البحري.
دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ...[١] .
وقال ابن إدريس تعليقاً على قول الشيخ في النهاية[٢] بكراهة المارماهي والزمار والزهو: وهذا غير مستقيم ولا صحيح لأنه مخالف لأصول مذهبنا،
[١] ـ الخلاف ج ٦ ـ كتاب الصيد والذبائح ـ المسألة ٣١ ، ص ٢٩ ـ ٣١ .
[٢] ـ النهاية في مجرد الفقه والفتاوى: ٥٧٦ .