التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٩٧
رضي الله عنه في امرأة وأبوين وبنتين، صار ثمنها تسعاً[١] .
وروي أيضاً بطريق آخر سيأتي.
الثالث: بالقياس على أرباب الديون إذا عجز مال المديون عنها، فإنه إذا مات المديون وعليه ديون كثيرة لا يفي المال بها وقع النقص على جميع الغرماء بالنسبة، ولا خلاف في ذلك بين المسلمين، فكذلك الحال في الميراث فإن عالت الفريضة وقع النقص على ذوي السهام بالنسبة[٢] .
الرابع: بالقياس أيضاً على أرباب الوصايا إذا عجز الثلث عنها، فإنه إذا أوصى الميت بثلثه إلى كثيرين بحيث لا يفي المال بالجميع فلابدّ من تقسيم المال عليهم بالنسبة، فيقع النقص على الجميع، وكذلك الحال في الميراث[٣] .
الخامس: وهو العمدة من أدلتهم ـ وما مرّ من الأدلة إنما هي لتوجيه هذا الدليل ـ وهو الاستناد إلى قول عمر بن الخطاب، في ما رواه الزهري، عن عبيد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: أول من أعال الفرائض عمر بن الخطاب، لما التوت عليه الفرائض، ودافع بعضها بعضاً، قال: والله ما أدري أيكم قدّم الله، ولا أيّكم أخّر ... فقال: ما أجد شيئاً هو أوسع لي أن أقسم المال عليكم بالحصص، وأدخل على كل ذي حقّ ما دخل عليه من عول الفريضة.
وقد رواه الجصاص في أحكامه[٤] ، والحاكم في مستدركه، وقال عنه: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه[٥] ، والبيهقي في سننه[٦] ،
[١] ـ السنن الكبرى ٦ : ٢٥٣ .
[٢] ـ المغني والشرح الكبير ٧ : ٢٦ و ٢٧ .
[٣] ـ نفس المصدر ص ٢٦ .
[٤] ـ أحكام القرآن ٢ : ٩٠ .
[٥] ـ المستدرك على الصحيحين ٤ : ٣٤٠ .
[٦] ـ السنن الكبرى ٦ : ٢٥٣ .