التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٩٠
الدروس[١] هو الأحوط.
هذا وقد استدل على الجواز بروايات كلها عن أبي بصير، ولعلها رواية واحدة مختلفة الألفاظ والأسانيد بناء على ما ورد في الوسائل من أنّ المسؤول في الرواية الثالثة الآتية هو أبو عبد الله عليه السلام ، وأما بناء على ما ورد في الكافي[٢] والتهذيبين[٣] من أنّ المسؤول هو أبو جعفر عليه السلام فمتعددة.
فمنها: ما رواه عن الصادق عليه السلام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام : أجر المغنية التي تزفّ العرائيس ليس به بأس، وليست بالتي يدخل عليها الرجال[٤] .
وهذه الرواية من جهة السند صحيحة كما أنّها من جهة الدلالة واضحة، وقد تقدمت.
ومنها: روايته الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المغنية التي تزفّ العرائس لا بأس بكسبها[٥] .
وهذه الرواية واضحة الدلالة فإنّ حلّية الكسب تدل على مشروعية العمل، وأما من جهة السند ففيه حكم الخياط، وهو وإن لم يرد فيه توثيق إلاّ أنه قد روى عنه المشايخ الثقات[٦] ، وذلك أمارة على وثاقته، كما حققناه في محلّه، وبناء عليه فلا بأس بسند الرواية.
ومنها: روايته الثالثة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن كسب المغنّيات
فقال: التي يدخل عليها الرجال حرام، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس،
[١] ـ الدروس الشرعية ٣ : ١٦٢ الطبعة الأولى المحققة.
[٢] ـ الفروع من الكافي ج ٥ ، باب كسب المغنية وشرائها، الحديث ١ ، ص ١١٩ .
[٣] ـ تهذيب الأحكام ج ٦ ، أخبار بيع الكلب وأجر المغنية، الحديث ١٤٥ ، والاستبصار ج ٣ ، باب ٣٦ أجر المغنية، الحديث ٧ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .
[٦] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٤٣١ الطبعة الأولى.