التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٦٦
تعالى: ﴿مما ترك الوالدان والأقربون﴾ [١] وزيادة القرب تدلّ على قوة الاستحقاق[٢] وقال أيضاً: فإن كان بعضهم أقرب فهو بالميراث أحق[٣] ، وقال في موضع آخر: وميراث ذوي الأرحام يبنى على القرب[٤] ... كما استشهد بها ابن رشد في بدايته[٥] وغيرهما.
ومن المفسرين الفخر الرازي[٦] ، والسيوطي[٧] ، والقرطبي[٨] ، فإنهم وغيرهم من مفسري العامة ذكروا أنّ الآية شاملة بعمومها للميراث، بل لم يتعرّضوا لغير موضوع الإرث في تفسيرهم للآية.
ومن الغريب أنّ بعضهم[٩] قد تمسك بالآية الشريفة على أولوية بعض العصبة على بعض، واعتبروا فيها الأقرب فالأقرب فقدّموا الأخ على ابن الأخ والعم على ابن العم وهكذا.
والحاصل: أنّ الآية الشريفة وإن سلّمنا أنها غير واردة في الإرث إلاّ أنها شاملة له، بل لا يبعد القول بأنها ظاهرة فيه، وقد تمسك بها العامة أنفسهم في استدلالاتهم.
وأما عن الثاني ففيه: ـ مع الغضّ أيضاً عن عدم صلاحية الاحتجاج بالروايات المتقدمة، وتخصيص الكتاب بها ـ أنّ الآية الشريفة في نفسها آبية
[١] ـ سورة النساء، الآية: ٧ .
[٢] ـ المبسوط ٢٩ : ١٣٩ .
[٣] ـ المبسوط ٣٠ : ١٣ .
[٤] ـ المبسوط ٣٠ : ٢٠ .
[٥] ـ بداية المجتهد ونهاية المقتصد ٢ : ٣٣٧ .
[٦] ـ التفسير الكبير ١٥ : ٢١٣ ـ ٢١٤ .
[٧] ـ الدر المنثور ٤ : ١١٧ ـ ١١٨ .
[٨] ـ الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) ٨ : ٥٨ ـ ٦٠ .
[٩] ـ الجامع لأحكام القرآن (تفسير القرطبي) ٨ : ٥٨ ـ ٥٩ ، والبحر الزخار ٦ : ٣٣٩ .