التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٩٣
وطريقه إليها وإن كان فيه أبان وقد يتوهّم أنّه أبان بن تغلب، ولم تثبت روايته عن زرارة، إلاّ أن المراد به هو أبان بن عثمان، وهو يروي عن زرارة كثيراً وطريق الصدوق إلى أبان معتبر[١] فلا إشكال من هذه الناحية، وأما الإضمار في الرواية فليس بمضرّ، لأنّ زرارة أجلّ شأناً من أن يروي عن غير المعصوم عليه السلام فالسند معتبر.
وهي من حيث الدلالة مطلقةن فتشمل بإطلاقها ما نحن فيه.
ومثلها رواية زرارة الأخرى قال: قلت: السمك يثب من الماء فيقع على الشطّ فيضطرب حتى يموت، فقال: كلها[٢] .
وهي كالرواية السابقة من حيث المضمون ولكنها من حيث السند مرسلة.
الثالث: بما ورد من أنّ المجوسي إذا أخذ السمك وكان المسلم ينظر إليه فهو حلال، بناء على ما أنّ أخذ المجوسي لا عبرة به، وإنما العبرة بنظر المسلم كما في صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ، فقال: لا بأس، وعن صيد المجوسي للسمك، فقال: ما كنت لآكله حتى أنظر إليه[٣] .
وصحيحة محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مجوسي يصيد السمك أيؤكل منه؟ فقال: ما كنت لآكله حتى أنظر إليه[٤] .
وغيرهما من الروايات.
هذا، ولكن جميع هذه الروايات محلّ نظر.
أما روايات القسمين الأول والثاني فهي مطلقة، ومقتضى الجمع العرفي
[١] ـ مشيخة الفقيه: ٨٦ ـ ٨٧ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٣٤ من أبواب الذبائح، الحديث ٤ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٣٢ من أبواب الذبائح، الحديث ١ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٢ .