التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١١٧
وإن كان إسلامها بعد الدخول توقف بقاء النكاح على إسلامه قبل انقضاء عدتها، فإن أسلم فهو وإلاّ بانت منه من حين إسلامها وفاقاً للأكثر بل للمشهور، كما في الجواهر[١] وذلك لنفي السبيل[٢] وللنصوص الدالة على ذلك:
ومنها: معتبرة السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنّ امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها، فقال علي عليه السلام : لا يفرّق بينهما، ثم قال: إن أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك، وإن انقضت عدّتها قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطّاب[٣] .
ومنها: رواية منصور بن حازم المتقدمة[٤] .
ومنها: صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الإسلام فرّق بينهما[٥] .
ومنها: صحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم هل يحلّ لها أن تقيم معه؟ قال: إذا أسلمت لم تحلّ له، قلت: فإن الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح؟ قال: لا، يتزوج بتزويج جديد[٦] .
ثم إنه لا فرق ـ كما ذكرنا ـ في الحكم بين كون الزوج ذميّاً أو غيره، نعم ذهب الشيخ في النهاية[٧] والتهذيبين[٨] إلى الحكم ببقاء النكاح إذا كان الزوج
[١] ـ جواهر الكلام ٣٠ : ٥٢ الطبعة السادسة.
[٢] ـ سورة النساء، الآية: ١٤١ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٢ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٣ .
[٥] ـ نفس المصدر الحديث ٤ .
[٦] ـ نفس المصدر باب ٥ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٥ .
[٧] ـ النهاية ونكتها ٢ : ٣٠٠ الطبعة الأولى المحققة.
[٨] ـ تهذيب الأحكام ج ٧ باب من يحرم نكاحهن بالأسباب دون الأنساب، الحديثان ١٢ و ١٧ ، والاستبصار ج ٣ باب الرجل والمرأة إذا كانا ذميين فتسلم المرأة دون الرجل، الحديثان ١ و ٦ .