التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٣٥
البيع في صورة عدم الإخبار، فلا منافاة بينها وبين أدلّة اعتبار السوق من أنه يجوز البيع والشراء وإن لم يعلم حال البائع، بل ولا يعتبر الفحص عن استحلاله لجلد الميتة بالدبغ أو لا، كما تقدم.
وأما الرواية الثالثة فهي ضعيفة السند والدلالة، أما ضعف السند فلأنّ فيه سهل بن زياد ولم تثبت وثاقته، وأما ضعف الدلالة فلاحتمال أن يكون المراد بالبأس هو الكراهة كما في الرواية الأولى.
والحاصل: أنه لا دلالة في هذه الروايات على اعتبار أن لا يكون البائع مستحلاًّ لجلود الميتة بالدباغة.
الرابع: هل يعتبر العلم بإسلام البائع أو لا؟
والظاهر عدم الاعتبار، للحكم بحلّية ذبيحة مجهول الحال إذا كان في بلاد المسلمين، لأنه محكوم شرعاً بالإسلام، ولذا تجري عليه جميع أحكام المسلمين من الغسل والدفن والصلاة عليه وغيرها، مضافاً إلى أنّ إطلاق الروايات الواردة في سوق المسلمين وأراضيهم مع غلبتهم عليها شاملة له.
ويشهد على ذلك صراحة خبر السفرة المتقدم.
والحاصل: أنه لا إشكال في عدم اعتبار العلم بإسلام البائع.
الخامس: إذا علم بكفر البائع في سوق المسلمين فهل يحكم بطهارة وحلية ما في يده أو لا؟
ولهذا الفرع صورتان:
الأولى: أن يعلم أنّ المبيع كان في يد المسلم ثم انتقل إلى الكافر.
الثانية: أن لا يعلم بذلك.
أما الصورة الأولى فسيأتي البحث حولها.
وأما الصورة الثانية فقد اختار صاحب الجواهر قدس سره لزوم الفحص، ولا