التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٧٧
اتحادهما.
ومنها: صحيحة الصفّار أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام : رجل مات وترك ابنة ابنه وأخاه لأبيه وأمه لمن يكون الميراث؟ فوقّع عليه السلام في ذلك: الميراث للأقرب إن شاء الله[١] .
وهذه الرواية كالروايتين السابقتين في الدلالة، فإنّ ابنة الابن تستحق الميراث كلّه دون الأخ لأنّها الأقرب إلى الميت منه.
الطائفة السادسة: ما ورد في ميراث رسول الله صلي الله عليه و آله وهي عدة روايات:
منها: صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ورث علي عليه السلام علم رسول الله صلي الله عليه و آله ، وورثت فاطمة تركته[٢] .
وهذه الرواية واضحة الدلالة، فإنها عليها السلام ورثت ما تركه رسول الله صلي الله عليه و آله من المال والمتاع، وأما وراثة العلم فهي أمر آخر، يرتبط بمقام الإمامة والولاية.
ومنها: موثقة حمزة بن حمران قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من ورث رسول الله صلي الله عليه و آله ؟ فقال: فاطمة عليها السلام ورثت متاع البيت والخُرثى[٣] وكلّ ما كان له[٤]
وهذه الرواية كالرواية السابقة من حيث الدلالة.
ومنها: معتبرة الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا والله
ما ورث رسول الله صلي الله عليه و آله العباس ولا عليّ عليه السلام ، ولا ورثته إلاّ فاطمة عليها السلام ، وما كان أخذ عليّ عليه السلام السلاح وغيره إلاّ لأنه قضى دينه، ثم قال: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ [٥] .
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٨ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ١ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٤ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ١ .
[٣] ـ الخرثى: بالضم أثاث البيت أو أردأ المتاع والغنائم لاحظ القاموس ١ : ١٦٥ ـ ١٦٦ .
[٤] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٤ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ٢ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٤ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ٤ .