التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٢٥
أما ما دلّ من السنة على الحرمة فعدّة روايات.
الأول: ما رواه البخاري في صحيحه، قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا ابن عيينه أنه سمع الزهري يقول: أخبرني الحسن بن محمد بن علي، وأخوه عبد الله، عن أبيهما، أنّ علياً رضي الله عنه قال لابن عباس: إنّ النبي صلي الله عليه و آله نهى عن المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر[١] .
وقد وردت هذه الرواية بألفاظ مختلفة.
الثانية: ما رواه أيضاً عن محمد بن بشار، حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة، عن أبي جمرة، قال: سمعت ابن عباس سئل عن متعة النساء فرخّص، فقال له مولى له: إنما ذلك في الحال الشديد، وفي النساء قلة، فقال ابن عباس: نعم[٢] .
الثالثة: ما رواه أيضاً عن علي، حدثنا سفيان قال عمرو: عن الحسن بن محمد، عن جابر بن عبد الله، وسلمة بن الأكوع، قالا: كنّا في جيش فأتانا
رسول الله صلي الله عليه و آله فقال: إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا فاستمتعوا[٣] .
الرابعة: ما رواه البخاري أيضاً قال: وقال ابن أبي ذئب: حدثني إياس
بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، عن رسول الله صلي الله عليه و آله : أيما رجل وامرأة توافقا فعشرة (بعشرة) ما بينهما ثلاث ليال، فإن أحبّا أن يتزايدا أو يتتاركا تتاركا،
فما أدري أشيء كان لنا خاصّة أم للناس عامّة[٤] .
قال أبو عبد الله (البخاري): و (قد) بيّنه علي عن النبي صلي الله عليه و آله أنه
منسوخ[٥] .
[١] ـ صحيح البخاري ج ٧ ـ كتاب النكاح ـ باب نهي رسول الله صلي الله عليه و آله عن نكاح المتعة آخر ص ١٦ .
[٢] ـ نفس المصدر ص ١٦ .
[٣] ـ نفس المصدر ص ١٦ .
[٤] ـ صحيح البخاري ج ٧ ـ كتاب النكاح ـ باب نهي رسول الله صلي الله عليه و آله عن نكاح المتعة، آخر ص ١٦ .
[٥] ـ نفس المصدر، ص ١٦ .