التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٤٦
وقد علل ذلك في بعض الروايات: لئلاّ تتزوج المرأة فيجيء زوجها أو ولدها من قوم آخرين فيزاحم قوماً آخرين في عقارهم[١] .
وأما من العامة فقد يستفاد من كلمات بعضهم أنّ الزوجة ترث من كلّما تركه الزوج قال في المجموع: فأما الزوجة فلها الربع من زوجها إذا لم يكن له ولد (أو ولد ابن) وإن سفل، ولها منه الثمن إذا كان له ولد أو ولد ابن وإن سفل، ذكراً كان أو أنثى لقوله تعالى: ﴿ولهنّ الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهنّ الثمن مما تركتم ...﴾ [٢] .
وقال ابن رشد في البداية: ... وأنّ ميراث المرأة من زوجها إذا لم يترك الزوج ولداً ولا ولد ابن: الربع، فإن ترك ولداً أو ولد ابن: فالثمن، وأنه ليس يحجبهنّ أحد عن الميراث، ولا ينقصهنّ إلاّ الولد، وهذا لورود النص في قوله تعالى: ﴿ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهنّ ولد﴾ [٣] .
والحاصل: أنّ المتسالم عليه بين الإمامية أنّ الزوجة لا ترث من بعض ما يتركه زوجها كالأرض، وإنما تعطى نصيبها من قيمة ما عليها من الأبنية، وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه من كتاب الميراث.
وأما العامة فلا خلاف عندهم في أنها كسائر الورّاث، وترث نصيبها من جميع ما يتركه زوجها، ولعلّ عدم التصريح بذلك في كلماتهم لأنّ المسألة لم تكن معنونة عندهم كما هي عند الخاصة.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٦ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ٣ .
[٢] ـ المجموع شرح المهذب ١٦ : ٧١ .
[٣] ـ بداية المجتهد ونهاية المقتصد ٢ : ٣٣٩ .