التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٩٤
الإمام عليه السلام بأنه لا يلزمه الطلاق.
وسند هذه الرواية قابل للاعتبار، وذلك لأنّ علي بن إسماعيل ـ في هذه الطبقة ـ مردّد بين ثلاثة أشخاص، الأول: علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمار وهو وجه من وجوه المتكلّمين من أصحابنا[١] ، وقد روى عنه المشايخ الثقات[٢] ، وذلك كاف في الحكم بوثاقته.
الثاني: علي بن إسماعيل بن عيسى ولم يرد فيه توثيق.
الثالث: علي بن إسماعيل بن عمار وهو من وجوه من روى الحديث[٣] ، وروى عنه المشايخ الثقات أيضاً[٤] وهو أمارة على الوثاقة كما ذكرنا.
والظاهر أنّ المراد به هنا هو الأول، لما ورد في ترجمته من أنّ له كتاب الطلاق، ولنقل الشيخ الرواية من كتابه حيث التزم في التهذيب بالبدء باسم صاحب الكتاب[٥] ، مضافاً إلىأنه وقع في أسناد نوادر الحكمة[٦] مجرداً، وهو كاف للحكم بوثاقة علي بن إسماعيل أيّاً كان من بين هؤلاء الثلاثة.
وأمّا الطريق إلى الكتاب فهو وإن لم يذكره الشيخ في مشيخة التهذيبين أو الفهرست إلاّ أن طريق الصدوق إليه صحيح[٧] وحيث إنّ للشيخ طريقاً صحيحاً إلى جميع روايات الصدوق وكتبه، فيكون داخلاً في القسم الثالث من الطرق الموجبة لتصحيح الشيخ على ما حققناه في محلّه[٨] .
[١] ـ رجال النجاشي ٢ : ٧٢ الطبعة الأولى المحققة.
[٢] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٤٣٦ .
[٣] ـ رجال النجاشي ١ : ١٩٣ الطبعة الأولى المحققة.
[٤] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ٤٢٦ .
[٥] ـ تهذيب الأحكام ج ١٠ ، المشيخة، ص ٤ .
[٦] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٤٢ .
[٧] ـ مشيخة الفقيه: ١٢٠ .
[٨] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١١١ .