التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٧٥
ومضمون هذه الرواية كالرواية السابقة.
ومنها: صحيحة عمر بن أذينة، في حديث قال: قلت لزرارة: حدثني
رجل عن أحدهما عليه السلام في أبوين وأخوة لأم أنهم يحجبون ولا يرثون، فقال: هذا والله الباطل، ولا أروي لك شيئاً والذي أقول لك والله هو الحق: إنّ الرجل إذا ترك أبوين فلأمّه الثلث ولأبيه الثلثان في كتاب الله عزوجل، فإن كان له أخوة يعني الميت، يعني أخوة لأب وأم أو أخوة لأب فلأمّه السدس وللأب خمسة أسداس، وإنما وفّر للأبّ من أجل عياله، والأخوة لأمّ ليسوا لأب فإنهم لا يحجبون الأم عن الثلث ولا يرثون، وإن مات الرجل وترك أمه وأخوة وأخوات لأب وأم أو أخوة وأخوات لأب وأخوة وأخوات لأم وليس الأب حيّاً فإنهم لا يرثون ولا يحجبونها، لأنه لم يورث كلالة[١] .
وهذه الرواية صريحة الدلالة في عدم استحقاق العصبة مع وجود أحد من الطبقة الأولى ولو كانت هي الأم وحدها، كما أنها تدل على أنّ الباقي يردّ على الأب مع وجود الحاجب للأمّ عن الثلث، ولا يعطى الأخوة شيئاً من الميراث.
ومنها: موثقة زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال: قال لي: يا زرارة ما
تقول في رجل مات وترك أخويه من أمه وأبويه؟ قال: قلت: السدس لأمه وما بقي فللأب، فقال: من أين هذا؟ قلت: سمعت الله عزوجل يقول في كتابه العزيز: ﴿فإن كان له أخوة فلأمّه السدس﴾ [٢] فقال لي: ويحك يا زرارة أولئك الأخوة من الأب، إذا كان الأخوة من الأم لم يحجبوا الأم عن الثلث[٣] .
ودلالة هذه الرواية واضحة.
ومنها: رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل ترك أبويه
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ١٠ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ٤ .
[٢] ـ سورة النساء، الآية: ١١ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ١٠ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ٢ .