التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٩٥
فالظاهر أنّ ما عليه المشهور هو الموافق للقاعدة.
الثانية: لا تعتبر التسمية في صيد السمك، ولا خلاف في ذلك بين الأعلام. وإنما الخلاف في اعتبار الإسلام وعدمه، فذهب المشهور إلى عدم الاعتبار[١] ، بل ادّعى ابن إدريس الإجماع عليه[٢] ، فيحلّ صيد الكافر وإن كان غير كتابي.
وذهب الشيخ المفيد إلى الاعتبار[٣] كما في الذبح، وذهب ابن زهرة إلى أنّ اعتباره أحوط[٤] .
ويشهد للقول المشهور مضافاً إلى إطلاق الكتاب، وإطلاق ما ورد من أنّ ذكاة السمك إخراجه حيّاً، عدة روايات في خصوص المقام:
منها: صحيحة سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحيتان التي تصيدها المجوس، فقال: إنّ علياً عليه السلام كان يقول: الحيتان والجراد ذكيّ[٥]
ومنها: موثقة أبي بصير ـ المتقدمة ـ قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صيد المجوس للسمك حين يضربون للشبك ولا يسمّون، أو يهودي، قال: لا بأس، إنما صيد الحيتان أخذها[٦] .
ومنها: موثقة أبي مريم، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول فيما صادت المجوس من الحيتان؟ فقال: كان عليّ عليه السلام يقول: الحيتان والجراد ذكيّ[٧] .
ومنها: معتبرة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال: سألته
[١] ـ جواهر الكلام ٣٦ : ١٦٧ .
[٢] ـ كتاب السرائر ٣ : ٨٨ .
[٣] ـ المقنعة: ٥٧٧ .
[٤] ـ غنية النزوع ٢ : ٣٩٧ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٦ ، باب ٣٢ من أبواب الذبائح، الحديث ٤ .
[٦] ـ نفس المصدر الحديث ٥ .
[٧] ـ نفس المصدر الحديث ٦ .