التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٧٧
قال: سألته عن الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أذكي هو أم لا، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلي فيه؟ قال: نعم، أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع لي وأصلي فيه، وليس عليكم المسألة[١] .
ومنها: موثقة إسحاق بن عمار عن العبد الصالح عليه السلام أنه قال: لا بأس بالصلاة في الفراء اليمانيّ، وفيما صنع في أرض الإسلام، قلت: فإن كان فيها غير أهل الإسلام، قال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس[٢] .
وغيرها من الروايات الصريحة في دلالتها والمعتبرة في أسنادها وسيأتي البحث فيه مفصّلاً إن شاء الله تعالى.
الموضع الثاني: في تذكية حيوان البحر:
والبحث فيه من جهتين:
الأولى: في بيان ما يحلّ من حيوان البحر.
الثانية: في كيفية تذكيته.
أما الجهة الأولى فقد اختلف الخاصة والعامة في ما يحلّ أكله من لحم البحر وما يحرم منه، فذهب الخاصة إلى حلّية ما كان له فلس (قشر) من السمك، وما عداه فلا يجوز أكله.
وأما الإربيان فهو ضرب من السمك كما سيأتي، ونسب إلى بعض المتأخرين منهم التأمل في حرمة ما عدا السمك بل الميل إلى الحلّية[٣] .
وذهب أكثر العامة إلى حلّية جميع حيوانات البحر سمكاً كان أو غيره.
قال الشيخ في الخلاف: لا يؤكل من حيوان الماء إلاّ السمك، ولا يؤكل
[١] ـ وسائل الشيعة ج ٢ ، باب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ٦ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٥ .
[٣] ـ مستند الشيعة ٢ : ٤٠٣ الطبع القديم.