التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٨٧
ابن ابن فبناء على القول بالتعصيب يكون للبنات الثلثان، وما بقي فبين ابن الابن وابنة الابن، للذكر مثل حظ الأنثيين، وفي ذلك نقض للأصل حيث لم يجعل الحكم في هذا الفرض كالحكم في الفرض السابق من أنّ الباقي يكون للعصبة لأنّ البنات قد استكملن الثلثين في هذا الفرض أيضاً.
ونظير ذلك ما ذكره صاحب الجواهر من أنّه إذا خلف الميت بنتين وابنة ابن وعم، فإنّ للعم ـ بناء على القول بالتعصيب ـ ما فضل من البنتين، ولا شيء لبنت الابن إلاّ إذا كان معها ذكر في درجتها، أو فيما دونها، فإنّ الثلث يكون بينهم أثلاثاً ولا شيء للعم[١] .
ومنها: أنه إذا خلّف الميّت بنتاً وابني أخ ذكراً أو أنثى للأب، فالنصف يعطى للبنت بالفرض، والنصف الباقي يعطى لابن الأخ، ولا تعطى بنت الأخ شيئاً، ولا يعصب ابن الأخ أخته، بل تسقط عن الميراث، وكذا إذا كان مكان ابني الأخ عمّاً وعمة فالنصف الباقي يعطى للعم، ولا تعطى العمة شيئاً، وهكذا إذا كان مكانهما ابني عمّ ذكراً وأنثى، فالنصف يعطى للذكر منهما دون الأنثى، هذا مع أنهم يقولون إنّ الأخذ يعصب الأخت في ابني الابن ذكراً أو أنثى فيقال: لماذا تقع العصوبة في هذا المورد دون الموارد السابقة، والمناط واحد في الجميع، وما ذكروه من التعليل لا يغني طائلاً.
ومنها: أنه إذا خلّف الميت أختاً لأب وأم، وأختاً لأب، وابن عم،
فالنصف يعطى للأخت من الأبوين، والسدس للأخت من الأب، والباقي لابن العم، وذلك مناف لما رووه في حديث ابن طاووس من أنّ الباقي لابن العم من دون أن تعطى الأخت للأب شيئاً، لأنّ فيه أن المال يقسم على أهل الفرائض، وما بقي فلأولى رجل ذكر، وأهل الفريضة في المقام هي الأخت للأبوين، كما
[١] ـ جواهر الكلام ج ٣٩ : ص١٠٤ .