التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٥٢
الشافعي[١] .
وقال في موضع آخر: لا يحل للمسلم نكاح أمة كتابية، حرّاً كان أو عبداً، وبه قال في الصحابة عمر، وابن مسعود، وفي التابعين الحسن البصري، ومجاهد، والزهري. وفي الفقهاء مالك والشافعي، والأوزاعي، والليث بن سعد، والثوري، وأحمد، وإسحاق[٢] .
والفرق بين الموضعين أنّ الأول في نكاح السرائر، والثاني في الإماء.
وقال في المغني: ليس بين أهل العلم بحمد الله اختلاف في حلّ حرائر نساء أهل الكتاب، وممّن روي عنه ذلك عمر، وعثمان، وطلحة، وحذيفة، وسلمان، وجابر، وغيرهم، وقال ابن المنذر: ولا يصحّ عن أحد من الأوائل أنه حرّم ذلك ... وبه قال سائر أهل العلم، وحرمته الإماميّة تمسكاً بقوله تعالى:
﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن﴾ ﴿ولا تمسكوا بعصم الكوافر﴾ [٣] .
وقال في المحلّى: جائز للمسلم نكاح الكتابية، وهي اليهودية والنصرانية والمجوسية بالزواج، ولا يحلّ له وطىء أمة غير مسلمة بملك اليمين، ولا نكاح كافرة غير كتابية أصلاً، قال عليّ روينا عن ابن عمر تحريم نكاح نساء أهل الكتاب جملة ... وأباح أبو حنيفة ومالك والشافعي نكاح اليهودية والنصرانية ووطىء الأمة اليهودية والنصرانية بملك اليمين، وحرّموا نكاح المجوسية جملة ووطئها بملك اليمين، إلاّ أنّ مالك حرّم زواج الأمة اليهودية والنصرانية، وأباح نكاح المجوسية بملك اليمين[٤] ، وقال: لا يحلّ لمسلم نكاح غير مسلم أصلاً[٥]
[١] ـ الخلاف كتاب النكاح ج ٤ ، مسألة ٨٤ ، ص ٣١١ .
[٢] ـ نفس المصدر، مسألة ٩٤ ، ص ٣١٩ .
[٣] ـ المغني والشرح الكبير ٧ : ٥٠٠ الطبعة الأولى.
[٤] ـ المحلّى ج ٩ ، مسألة ١٨١٧ ، ص ٤٤٥ .
[٥] ـ نفس المصدر، مسألة ١٨١٨ ، ص ٤٤٩ .