التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٧٠
الطائفة الأولى: ما ورد في خصوص عدم توريث العصبة، وهي عدّة روايات:
منها: معتبرة حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام في رجل ترك ابنته وأمّه، أنّ الفريضة من أربعة أسهم، فإنّ للبنت ثلاثة أسهم، وللأم السدس سهم، وبقي سهمان فهما أحق بهما من العم وابن الأخ والعصبة، لأنّ البنت والأم سمّى لهما ولم يسمّ لهم فيردّ عليهما بقدر سهامهما[١] .
ومنها: معتبرة موسى بن بكر الواسطي، قال: قلت لزرارة: حدّثني بكير
عن أبي جعفر عليه السلام في رجل ترك ابنته وأمه، أنّ الفريضة من أربعة، لأنّ للبنت ثلاثة أسهم، وللأم السدس سهم، وما بقي سهمان، فهما أحقّ بهما من العم ومن الأخ ومن العصبة، لأنّ الله تعالى سمّى لهما ومن سمّى لهما فيردّ عليهما بقدر سهامهما[٢] .
ومضمون هاتين الروايتين واحد، وهما صريحتا الدلالة في عدم توريث العصبة.
ومنها: رواية حسين الرزّاز قال: أمرت من يسأل أبا عبد الله عليه السلام ، المال لمن هو؟ للأقرب؟ أو العصبة؟ فقال: المال للأقرب، والعصبة في فيه التراب[٣] .
ومنها: ما ورد في كتاب الإمام الرضا عليه السلام للمأمون في محض الإسلام وشرايع الدين، وهو ما رواه الصدوق بسنده عن الفضل بن شاذان في رواية طويلة جاء فيها: والفرائض على ما أنزل الله تعالى في كتابه، ولا عول فيها، ولا يرث مع الولد والوالدين أحد إلاّ الزوج والمرأة، وذو السهم أحق ممن لا سهم له، وليست العصبة من دين الله تعالى[٤] .
وموضع الشاهد منها قوله: وليست العصبة من دين الله تعالى. وهو
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ١٧ من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث ٣ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٦ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ٨ من أبواب موجبات الإرث، الحديث ١ .
[٤] ـ عيون أخبار الرضا ج ٢ ، باب ٣٥ ، الحديث ١ .