التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٠٨
قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام : اتّقوا تزويج المطلّقات ثلاثاً في موضع واحد فإنّهنّ ذوات أزواج[١] .
وموضع الشاهد منها قوله عليه السلام : وقال أمير المؤمنين عليه السلام : اتّقوا ...
وأما سند الرواية فقد تقدّم البحث فيه وقلنا بإمكان اعتبار روايات الصدوق عن الفضل بن شاذان الواردة عن طريق محمد بن نعيم بن شاذان.
ومنها: مرسلة عثمان بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال: إيّاكم وذوات الأزواج المطلّقات على غير السنّة، قال: قلت له: فرجل طلق امرأته من هؤلاء ولي بها حاجة قال: فيلقاه بعدما طلّقها وانقضت عدتها عند صاحبها فيقول له: أطلّقت فلانة؟ فإذا قال: نعم، فقد صارت تطليقة على طهر، فدعها من حين طلّقها تلك التطليقة حتى تنقضي عدّتها ثم تزوّجها وقد صارت تطليقة باينة[٢] .
وموضع الشاهد هو صدر الرواية حيث أمر عليه السلام باجتناب المطلّقات على غير السنّة فإنّهن ذوات أزواج، وهي مؤيدة للروايات المتقدمة.
الطائفة الثانية: ما دلّ على جواز نكاحهنّ بعد تصحيح الطلاق الواقع.
منها: موثّقة إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يريد تزويج امرأة قد طلّقت ثلاثاً كيف يصنع فيها؟ قال: يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يأتي زوجها ومعه رجلان فيقول له: قد طلّقت فلانة؟ فإذا قال: نعم، تركها حتى تمضي ثلاثة أشهر ثم خطبها إلى نفسه[٣] .
ومنها: موثّقة حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل طلّق امرأته ثلاثاً فأراد رجل أن يتزوّجها كيف يصنع؟ قال: يأتيه فيقول له: طلّقت
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ٢٤ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٤، باب ٣٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث ٢ .
[٣] ـ نفس المصدر ج ١٥ ، باب ٣١ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ٢ .