التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٩٢
الجواهر ـ أحد وجهين:
الأول: أن تحمل الروايات الدالّة على عدم الوقوع مطلقاً على ما إذا وقع الطلاق في حال عدم تحقق الشرائط، وأما الروايات الدالّة على الصحّة فتحمل على ما إذا كانت الشرائط متحققة.
ويشهد لذلك عدّة من الروايات:
منها: صحيحة أبي بصير الأسدي، ومحمد بن علي الحلبي، وعمر بن حنظلة[١] ، المتقدمة فإنها صريحة في الدلالة على التفصيل بين اجتماع الشرائط وعدمه، حيث قال عليه السلام : الطلاق ثلاثاً في غير عدّة إن كانت على طهر فواحدة، وإن لم تكن على طهر فليس بشيء.
ومنها: صحيحتا زرارة[٢] المتقدّمتان أيضاً، فإنّهما تدلاّن على أنّ وقوع الثلاث واحدة مشروط بما إذا وقع الطلاق في حال الطهر، نعم الرواية الأولى أصرح دلالة من هاتين الروايتين لورود التفصيل فيها على لسان الإمام عليه السلام دونهما.
ومنها: صحيحة أبي أيّوب الخزّاز[٣] المتقدمة أيضاً، وشاهد الجمع فيها قوله عليه السلام : ورجل طلّق امرأته ثلاثاً وهي على طهر فإنّما هي واحدة، ورجل طلّق امرأته ثلاثاً على غير طهر فليس بشيء.
ودلالته على التفصيل واضحة.
ومنها: رواية موسى بن أشيم[٤] المتقدمة أيضاً، وهي على نحو ما ورد
في صحيحة أبي أيّوب الخزّاز من التفصيل.
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ١ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٢ و ٣ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ١٦ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ٢٨ .