التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٣٠٩
نكاح في السر حتى يرى دخان أو يسمع حسّ دف، وقال: الفرق ما بين النكاح والسفاح ضرب الدفّ[١] .
ومنها: ما عنه أيضاً عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: لما (كان في) الليلة التي بنى فيها علي بفاطمة عليهما السلام سمع رسول الله صلي الله عليه و آله ضرب الدف فقال: ما هذا؟ فقالت أم سلمة: يا رسول الله هذه أسماء بنت عميس تضرب الدف أرادت (أن تفرح) فاطمة، لئلا ترى أنه لما ماتت أمها لم تجد من يقوم لها فرفع رسول
الله صلي الله عليه و آله يده إلى السماء ثم قال: اللهم أدخل على أسماء بنت عميس السرور كما فرحت ابنتي، ثم دعا بها فقال: يا أسماء ما تقولون إذا نقرتن الدفّ؟ فقالت:
يا رسول الله ما ندري ما نقول في ذلك، وإنما أردت فرحها، قال: فلا تقولوا هجراً (وهذراً)[٢] .
ومنها: ما أرسله العلاّمة في التذكرة بقوله: روي جواز ذلك في العرس[٣] .
هذه هي الروايات التي يمكن أن يستدل بها على الجواز وكلّها ضعيفة الأسناد، فإن قلنا بانجبارها بعمل المشهور فهو، وإلاّ فلا مناص عن الأخذ بالعمومات المتقدمة.
الثاني: ورد عن جماعة من الفقهاء منهم السيد الأستاذ قدس سره ـ فيما نسب إليه ـ جواز رقص الزوجة لزوجها وبالعكس، وكذا جواز رقص الرجال للرجال والنساء للنساء، ولا نعرف لهذا الاستثناء مستنداً، فإنّ ما ورد من النهي عن الرقص والزفن ـ كما تقدم ـ كان مطلقاً وهو يشمل المذكورين، وهم أدرى بمستند الحكم، والمسألة تحتاج إلى فحص وتتبع.
[١] ـ مستدرك الوسائل ج ١٤ ، باب ١١٨ من أبواب مقدمات النكاح، الحديث ١٣ ، ص ٣٠٥ ـ ٣٠٦ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ١٢ ، ص ٣٠٥ .
[٣] ـ تذكرة الفقهاء ٢ : ٥٨١ الطبع القديم.