التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٠٣
وأما الأمر الثالث: وهو مناكحة الناصبي ومن بحكمه كالغالي ومن حكم بكفره لإنكاره ضرورياً من ضرويات الدين.
فلا إشكال في عدم جواز مناكحة هذه الأصناف وذلك:
أولاً: لم ذكره في الجواهر من عدم الخلاف، بل الإجماع بقسميه على ذلك[١] .
وثانياً: للنصوص المتواترة أو القريبة من التواتر الدالّة على كفرهم وعدم جواز مناكحتهم.
وثالثاً: للروايات الخاصة الناهية عن مناكحتهم وهي عدة روايات.
منها: صحيحة عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته، هل يزوّجه المؤمن وهو قادر على ردّه، وهو لا يعلم بردّه؟ قال: لا يتزوج المؤمن الناصبة، ولا يتزوج الناصب المؤمنة ولا يتزوّج المستضعف مؤمنة[٢] .
ومحلّ الشاهد قوله عليه السلام : (لا يتزوج المؤمن الناصبة، ولا يتزوج الناصب المؤمنة) فإنه واضح الدلالة في النهي عن مناكحة الناصبي والناصبية، كما أنّ الرواية تامة من حيث السند.
ومنها: موثقة فضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر النصّاب،
[١] ـ جواهر الكلام ٣٠ : ١٠٢ الطبعة السادسة.
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ١٠ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ٣ .