التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٩٣
ومنها: معتبرة سماعة بن مهران، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً
في مجلس واحد، فقال: إنّ رسول الله صلي الله عليه و آله ردّ على عبد الله بن عمر امرأته، طلّقها ثلاثاً وهي حائض، فأبطل رسول الله صلي الله عليه و آله ذلك الطلاق، وقال: كلّ شيء خالف كتاب الله والسنّة ردّ إلى كتاب الله والسنّة[١] .
ومنها: رواية علي بن أبي حمزة، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام : لا طلاق إلاّ على السنّة، إنّ عبد الله بن عمر طلّق ثلاثاً في مجلس وامرأته حائض فردّ
رسول الله صلي الله عليه و آله طلاقه، وقال: ما خالف كتاب الله ردّ إلى كتاب الله[٢] .
ومنها: رواية الكلبي النسابة عن الصادق عليه السلام في حديث قال: قلت له: رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء، فقال: ويحك أما تقرأ سورة الطلاق؟ قلت: بلى، قال: فاقرأ، فقرأت: (فطلّقوهنّ لعدّتهنّ وأحصوا العدّة) فقال: أترى هاهنا نجوم السماء؟ قلت: لا، فقلت: فرجل قال لامرأته: أنت
طالق ثلاثاً، فقال: تردّ إلى كتاب الله وسنّة نبيّه ثم قال: لا طلاق إلاّ على طهر
من غير جماع بشاهدين مقبولين[٣] .
هذا، ولكن يعارض هذا الجمع ما ورد في رواية علي بن إسماعيل
ـ المتقدمة ـ قال: كتب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام : روى أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلّق امرأته ثلاثاً بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين أنه يلزمه تطليقة واحدة، فوقّع بخطّه: أخطأ على أبي عبد الله عليه السلام إنه لا يلزم الطلاق ويردّ إلى الكتاب والسنّة إن شاء الله[٤] .
فإنّها تدلّ على أنّ الطلاق وقع في حال اجتماع الشرائط ومع ذلك وقّع
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ١٦ .
[٢] ـ نفس المصدر الحديث ٢٢ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٥ ، باب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه، الحديث ٥ .
[٤] ـ نفس المصدر الحديث ١٩ .