التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ١٥٩
ولسليمان بن خالد: قد حرّمت عليكما المتعة من قبلي ما دمتما بالمدينة،
لأنّكما تكثران الدخول عليّ وأخاف أن تؤخذا فيقال: هؤلاء أصحاب جعفر[١] .
وهذه الرواية وإن كان في سندها سهل وهو ضعيف، والحكم بن مسكين ولم يرد فيه توثيق، إلاّ أنه يمكن تصحيح السند من جهة أخرى وهي أنّ للشيخ طريقاً معتبراً إلى أصل وروايات علي بن أسباط[٢] الواقع في سند الرواية بعد سهل، كما أنّ الحكم بن مسكين واقع في أسناد كتاب نوادر الحكمة[٣] ، وقد روى عنه المشايخ الثقات[٤] وذلك كاف في الحكم باعتبار روايته على ما حققناه في محلّه.
وحيث إنّ للشيخ طريقاً معتبراً إلى جميع روايات الكليني وكتبه[٥] ، فتكون الرواية معتبرة.
وبناء على ذلك فالرواية معتبرة ولا إشكال في الاستناد إليها من هذه الجهة.
ويؤيدها: ما رواه الشيخ المفيد قدس سره في خلاصة الإيجاز في المتعة، قال: وروى أصحابنا من غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لإسماعيل الجعفي ولعمّار الساباطي: حرّمت عليكما المتعة ما دمتما تدخلان عليّ، ذلك لأني أخاف أن تؤخذا وتضربا وتشهّرا، فيقال: هؤلاء أصحاب جعفر بن محمد[٦] .
كما يؤيّدها ما رواه الشيخ المفيد قدس سره في الخلاصة أيضاً عن سهل عن عدة من أصحابنا، أنّ أبا عبد الله عليه السلام قال لأصحابه: هبوا لي المتعة في الحرمين،
[١] ـ الفروع من الكافي ج ٥ ، كتاب النكاح ، باب النوادر، الحديث ١٠ ، ص ٤٦٧ .
[٢] ـ الفهرست: ١١٦ الطبعة الثانية.
[٣] ـ أصول علم الرجال بين النظرية والتطبيق: ١٣٩ الطبعة الأولى.
[٤] ـ نفس المصدر ص ٤٣١ .
[٥] ـ الفهرست: ١٦١ الطبعة الثانية.
[٦] ـ مصنفات الشيخ المفيد ج ٦ ، خلاصة الإيجاز في المتعة، ص ٥٨ ـ ٥٩ الطبعة الأولى.