التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٤٧٩
إماماً بعد إمام حتى صارت إلى إمام العصر عجل الله تعالى فرجه الشريف[١] ، وبناء على هذا فهي خارجة موضوعاً عن الميراث.
والحاصل: أنّ هذه الرواية لا تنافي الروايات المتقدمة، وحيث إنّ
سندها غير تام فتكون مؤيّدة.
ثم إنّ هذه الروايات وإن لم يذكر فيها ميراث زوجات النبي صلي الله عليه و آله إلاّ أنه يمكن القول إنّ النظر في خصوص هذه الروايات إلى ميراث البنت من أبيها مع قطع النظر عن ميراث الأزواج فإنّ الزوجات والأزواج يرثون مع كل الطبقات وهذا مما لا خلاف فيه.
وبعبارة أخرى: إنّ هذه الروايات واردة في مقام أنّ الميراث للبنت
وليس للعصبة شيء منه ولا ينافي هذا وجود وارث آخر في طبقتها كالأزواج فإنّ لهن نصيبهن من الميراث كما هو مقرّر، وقد تقدم في الطائفة الرابعة ما يدلّ على ذلك.
ونكتفي بهذا القدر من الروايات من طرق الخاصة وهي كلّها تدل على أنّ العصبة لا تستحق شيئاً من الميراث كما أنّ أكثر روايات هذه الطوائف معتبرة الأسناد.
وأما الروايات الدالة على بطلان التعصيب من طرق العامة فهي كثيرة أيضاً.
منها: ما رواه البخاري في صحيحه، قال: حدّثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، قال: أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، قال:
[١] ـ الأصول من الكافي ج ١ ، باب ما عند الأئمة من آيات الأنبياء عليهم السلام ، الأحاديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ ، ص ٣٣١ ـ ٣٣٢ ، وباب ما عند الأئمة من سلاح رسول الله صلي الله عليه واله ومتاعه، الأحاديث ١ و٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ٩ ، ص ٣٣٢ ـ ٣٣٧ .