التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٠١
فمقتضى ذلك هو البطلان فلا تنافي بين هذه الروايات.
وبذلك يظهر أنّ هذا الجمع موافق للكتاب والسنة والأصل معاً.
وأما الموضع الثالث وهو في حكم المطلّقة ثلاثاً فيقع الكلام فيه في فروع ثلاثة:
الأول: في جواز نكاح المؤمن المرأة المطلّقة ثلاثاً.
الثاني: في ما إذا استبصر المطلّق وأراد الرجوع إليها فهل يجوز له ذلك؟ أو أنّها بانت منه فلا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره.
الثالث: فيما إذا كان المطلّق مؤمناً والمرأة مخالفة وقد أوقع الطلاق على مذهبها فهل تتحقّق البينونة بينهما أو لا؟
أما الأول فالظاهر من جماعة كما في الرياض[١] ، والحدائق[٢] ، والجواهر[٣] ، هو الجواز مطلقاً أي سواء كان مع العلم أو بدونه، وسواء كانت المرأة مؤمنة أو مخالفة.
واستدل على ذلك بأمور:
الأول: بدعوى عدم الخلاف فيه، بل الإجماع بقسميه عليه كما في الجواهر[٤] .
الثاني: بالنصوص العامة المستفيضة الدالة على الإلزام.
ومنها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الأحكام قال: تجوز على أهل كلّ ذوي دين ما يستحلون[٥] .
[١] ـ رياض المسائل ٢ : ١٧٢ الطبع القديم.
[٢] ـ الحدائق الناضرة ٢٥ : ٢٤٣ .
[٣] ـ جواهر الكلام ٣٢ : ٨٧ .
[٤] ـ نفس المصدر ص ٨٧ .
[٥] ـ وسائل الشيعة ج ١٧ ، باب ٤ من أبواب ميراث الاخوة والأجداد، الحديث ٣ .