التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٢٧٤
ومنها: معتبرة عاصم بن حميد، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام : أنّى كنت؟ فظننت أنه قد عرف الموضع، فقلت: جعلت فداك إني كنت مررت بفلان فدخلت إلى داره ونظرت إلى جواريه، فقال: ذاك مجلس لا ينظر الله عزوجل إلى أهله، أمنت الله على أهلك ومالك[١] .
وهذه الرواية إنما تدل على الحرمة بناء على أنّ الجواري كن يغنّين، وإلاّ فمجرد النظر إلى الجواري بإذن مالكها لا إشكال فيه، وإنما أوردها صاحب الوسائل في باب تحريم سماع الغناء والملاهي لاحتمال أنّ الجواري كنّ يغنّين.
ويؤيد هذا الاحتمال أنّ صاحب الدعائم قد روى هذه الرواية باختلاف يسير في الألفاظ. وفيها زيادة جملة: وأخرج إليّ جارية له فغنّت[٢] .
ومنها: رواية إبراهيم بن محمد المدني عمّن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الغناء وأنا حاضر، فقال: لا تدخلوا بيوتاً الله معرض عن أهلها[٣] .
ومنها: رواية ورّام بن أبي فراس في كتابه قال: قال عليه السلام : لا تدخل الملائكة بيتاً فيه خمر أو دف أو طنبور أو نرد، ولا تستجاب دعاؤهم، وترفع عنهم البركة[٤] .
وهي تدل على الحرمة بناء على إلحاق آلات اللهو بالغناء.
الطائفة السادسة: ما ورد في حرمة ثمن المغنية وكسبها وتعليمها، وهي عدة روايات منها:
صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد قال: قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام : جعلت فداك إنّ رجلاً من مواليك عنده جوار مغنيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار،
[١] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ١٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤ .
[٢] ـ مستدرك الوسائل ج ١٣ ، باب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٨ ، ص ٢١٣ .
[٣] ـ وسائل الشيعة ج ١٢ ، باب ٩٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٢ .
[٤] ـ نفس المصدر باب ١٠٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٣ .