التقية في فقه أهل البيت عليهم السلام - المعلم، محمد علي صالح - الصفحة ٩٠
الإيمان يشارك الإسلام ولا يشاركه الإسلام، إنّ الإيمان ما وقر في القلوب والإسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء ...[١] .
ومنها: صحيحة عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام بم يكون الرجل مسلماً تحلّ مناكحته وموارثته وبم يحرم دمه؟ قال: يحرم دمه بالإسلام إذا ظهر، وتحلّ مناكحته وموارثته[٢] .
ومنها: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الإيمان، فقال: الإيمان ما كان في القلب، والإسلام ما كان عليه التناكح والمواريث وتحقن به الدماء. الحديث[٣] .
ومنها: خبر العلاء بن رزين أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن جمهور الناس، فقال: هم اليوم في هدنة، تردّ ضالّتهم، وتؤدّى أمانتهم، وتحقن دماؤهم،
وتجوز مناكحتهم وموارثتهم في هذه الحال[٤] .
فهذه الروايات وغيرها واضحة الدلالة على جواز نكاح غير المؤمنة ما
لم تكن ناصبة معاندة وإن لم تكن عارفة بما عليه أهل الحق من أمر الولاية وغيرها.
ومما يدلّ على ذلك أيضاً ما ورد في موثّقة الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام : إنّ لامرأتي أختاً مسلمة لا بأس بها، وليس بالبصرة أحد فما ترى في تزويجها من الناس؟ فقال: لا تزوجها إلاّ ممن هو على رأيها وتزويج المرأة التي ليست بناصبية لا بأس به[٥] .
[١] ـ الأصول من الكافي ج ٢ ، باب أنّ الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان، الحديث ٣ ، ص ٢٦ .
[٢] ـ وسائل الشيعة ج ١٤ باب ١ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ١٧ .
[٣] ـ نفس المصدر باب ١١ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ١٣ .
[٤] ـ نفس المصدر باب ١٢ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث ١ .
[٥] ـ جامع أحاديث الشيعة ج ٢٠ ، باب حكم تزويج الناصب والناصبية ... الحديث ٦ ، ص ٥٣٤ .